الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الخميس، 20 سبتمبر 2018

١٥ ايلول١٩٨٢


١٥ ايلول١٩٨٢
بقلم / معن بشور
كنا نتوقع توغلاعسكريا صهيونيا في بيروت صباح ١٥ ابلول ١٩٨٢ بعد ساعات من إغتيال بشير الجميل مساء ١٤ أيلول ..وتواصلنا مع كل الاخوة والرفاق في القوى الوطنية من أجل الاستعداد لمواجهة هذا التوغل الذي يريد استغلال الاغتيال لينتقم من العاصمة التي صمدت أمام جحافله البرية والبحرية والجوية لثلاثة اشهر ،لا سيما بعد أن ظن أن الأرض قد خلت له بعد انسحاب قوات الثورة الفلسطينية والجيش العربي السوري منها بموجب اتفاق المبعوث الأميركي فيليب حبيب...
في صباح ١٥ أيلول جاءنا الاخ  راجي الحكيم رئيس الرابطة في الطريق الجديدة ليبلغنا أن المدرعات الصهيونية تتقدم باتجاه المدينة الرياضية ويسأل ما العمل؟!!
كان جوابنا في مقر تجمع اللجان والروابط الشعبية واضحا وبسيطا:
ليس العار أن تدخل دبابات العدو عاصمتنا لكن العار كل العار أن لا تجد من يطلق النار عليها...ثم احرصوا على التنسيق مع القوى الوطنية وشباب المنطقة...
وهكذا كان وانطلقت الرصاصات الأولى من محور الجامعة العربية في محلة الفاكهاني وكان أول شهيدين عضوي الرابطة،عضوي تجمع اللجان ،محمد الصيداني وعصام البشير وتم تدمير مدرعتين اسرائيليتين وتوقف الهجوم في ذلك المحور  لتبدأ العمليات ضد قوات الاحتلال في كل أنحاء العاصمة حيث وصلت دبابات العدو وكان المقاومون من كل ألوان الطيف الحزبي والسياسي والفكري عروبيون، ناصريون ،شيوعيون، بعثيون ،اسلاميون،و قوميون سوريون وايقونتهم البطل خالد علوان بطل عملية الويمبي الشهيرة، التي أعلن العدو بعدها انسحابه من العاصمة وهو ينادي بمكبرات الصوت "نحن منسحبون لا تطلقوا النار علينا...".وهكذا بدأ من بيروت عصر هزائم العدو  التي تكررت في الجبل وصيدا والجنوب وجبل عامل والبقاع الغربي حتى كان التحرير المجيد على يد المقاومة الإسلامية عام ٢٠٠٠.
سيبقى يوم الخامس عشر من أيلول يوما خالدا في حياة لبنان  وسيبقى شهداء تلك الأيام المجيدة مشاعل نور وضياء في طريق المقاومة وان تعددت راياتها..ومشاربها..وعقائدها..


Developed By Hassan Dbouk