الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الجمعة، 24 أغسطس 2018

رسالة الى شباب الامة المشاركين في الدورة 27 لمخيم الشباب القومي العربي


رسالة الى شباب الامة
المشاركين في الدورة 27 لمخيم الشباب القومي العربي
          يا شباب الامة وشاباتها...
قد لا يتمكن بعضكم من الوصول الى مدينة قربة التونسية القريبة من مدينة نابل الساحلية الجميلة بسبب عدم حصوله على تأشيرة دخول الى تونس الخضراء، مما يضع لكم،  ولكل أبناء الامة هدفاً عاجلاً وحيويا وهو النضال من اجل الغاء تأشيرات السفر بين الاقطار العربية على غرار ما هو الحال بين الدول الاوربية بل بين بعض الدول والمواطنين العرب.
فالوحدة العربية التي تأسس هذا المخيم منذ 29 عاماً تحت لوائها، تبدأ بخطوات بسيطة ملموسة كألغاء التأشيرات، واقامة السوق العربية المشتركة، وتشييد سكة حديد عربية من المحيط الى الخليج، واعادة الاعتبار لاتفاقات الدفاع العربي المشترك ومقاطعة العدو، فنكون بذلك قد أسسنا بالفعل للبنية التحتية الحقيقية لكيان وحدوي جامع يخرج امتنا من التجزئة ومن كل تداعياتها المدمرة من أقليمية وطائفية ومذهبية وعرقية...
ايها الشباب...ايها الشابات
المخيم الذي تلتقون اليوم في رحابه، وعلى مدى 28 عاماً، هو ثمرة جهود وتضحيات كبيرة شارك فيها رعاة ومؤسسون وأمناء من مختلف الاقطار ليوفروا من خلال المؤتمر القومي العربي حاضنة دائمة لهذه التجربة ايمانا من المؤتمر منذ تأسيسه  بمقولة القائد الخالد الذكر جمال عبد الناصر " بأن الشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل"،  فلهؤلاء جميعا منا كل اجلال واكبار وتقدير.
وانه لمن دواعي السعادة والفخر لنا جميعا، ان  ينتخب المؤتمر القومي العربي ستة من خريجي هذه المخيمات وخريجي ندوة التواصل الفكري الشبابي العربي اعضاء في أمانته العامة في اطار التأكيد على ضرورة ان يتحمل الشباب مسؤوليته في ادارة دفة العمل القومي على مستوى الامة...
ايها الشباب ، ايها الشابات
من يعرف العوائق والصعوبات التي واجهتها، وما تزال، تجربتكم هذه، سواء، من شح الامكانات او الاعاقة في التأشيرات او غيرها من العوائق التي يعرفها كل من رافق هذه التجربة، يدرك كم هو عال تصميمكم، وكم هي قوية عزيمتكم، وكم هو رائع اصراركم ان تستمر هذه التجربة التي تؤكد فكرة بسيطة قام عليها هذا المخيم وهي انه اذا استطعنا ان نجمع عددا من شباب الامة وشاباتها من كل الاقطار في زمان ومكان معينين فمعناه اننا قادرون على ان نجمع كل الامة في كل زمان ومكان، رغم كل ما تواجهه الامة من فتن وحروب ومؤامرات وصفقات نرى نتائجها المدمرة على امتداد وطننا العربي من فلسطين الى العراق الى سوريا الى اليمن الى ليبيا، الى أقطار أخرى ما زالت الفتن فيها كامنة، والمؤامرات عليها نائمة...
وانه لمن دواعي الاعتزاز ان ينعقد مخيمكم فيما  يرفع شباب فلسطين وبعضهم خريجي هذه المخيمات لواء قضيتهم في رحاب الأقصى، وعلى تخوم غزة، وفي شواطئ حيفا ويافا وعكا وكل مدن وبلدات فلسطين عام 1948، ليؤكدوا ما كان مخيمكم حريصا على تأكيده دوماً أن فلسطين حية في وجدان شعبها وأمتها، وان كل ما يحاك لتصفيتة قضيتها، وشطب حقوقها، في مقدمها حق العودة،  من صفقات ومؤامرات مصيرها الفشل والانهيار.
ايها الشباب... ايها الشابات
الشكر كل الشكر لكل من ساهم بإنجاح هذه الدورة في تونس لا سيما اعضاء اللجنة التحضيرية وعلى رأسهم الأخ احمد الكحلاوي، والمشرفين على ادارة المخيم وعلى رأسهم مدير المخيم الاخ محمد اسماعيل (مصر)، ونائبه الاخ مهدي السفياني (المغرب)، والمشرف الثقافي د. هزرشي بن جلول (الجزائر) واخوانهم من بقية الاقطار.. والشكر لوزارة التربية في تونس على توفيرها مقر هذا المخيم المجهز أفضل تجهيز، ولكل المحاضرين والمحاورين الذين  اعطوا هذا المخيم جزءا من وقتهم تأكيداً على ايمانهم بأهمية هذه التجربة...
          والله ولي التوفيق
                                                                     معن بشور
                                                          الامين العام السابق للمؤتمر القومي العربي

Developed By Hassan Dbouk