الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الثلاثاء، 24 يوليو 2018

زيارة الوفد الفلسطيني لدمشق شكل قفزة نوعية في تمتين العلاقات


زيارة الوفد الفلسطيني لدمشق شكل قفزة نوعية في تمتين العلاقات
بقلم / عباس الجمعة
تعتبر الزيارة التاريخية التي قام بها وفد منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عزام الأحمد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عضو اللجنة المركزية لحركة فتح و الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير االدكتور واصل ابو يوسف، وعضو اللجنة التنفيذية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، سمير الرفاعي، والسفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور، والسفير الفلسطيني لدى دمشق محمود الخالدي، ومدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية أنور عبد الهادي ،اكتسبت أهمية خاصة في توقيتها السياسي، وما أثمرت عنها من نتائج هامة على الصعيدين الوطني والقومي تدل على عمق العلاقة التي تربط البلدين سوريا وفلسطين ، ولقد حققت تلك الزيارة قفذة نوعية في تمتين العلاقة ، وهذا ليس غريبا عن سوريا التي تعتبر القضية الفلسطينية من اسس العلاقات القومية حيث سخرت سوريا جهودها في الدفاع عنها ، وان ما يميز هذه العلاقة بأنها تأتي في ظل هجمة شرسة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الاستعمارية والرجعية ضد سوريا من جهة وفلسطين من جهة أخرى .
لقد جاء الموقف السوري متناغما مع حس الجماهير الفلسطينية في الأراضي المحتلة والتي رأت فيه نورا ينير الظلام ويشق الطريق نحو كسر الحصار وإفشال كل المؤامرات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وضرب العمق العربي لها والمتمثل في سوريا ، وإن تجاوب سوريا الفوري مع المطالب الفلسطينية وخاصة لجهة اعمار المخيمات وعلى وجه الخصوص مخيم اليرموك اكبر المخيمات الفلسطينية، وهذا ان دل على شيئ يدل دلالة أكيدة على أن سوريا التي قدمت التضحيات الجمة في سبيل القضية الفلسطينية لم تتوان في يوم من الأيام عن نصرة الشعب الفلسطيني حتى وهي تعاني من حصار ظالم ومن تحديات جمة وابرزها مؤامرة صفقة القرن .
ومن هنا اكد الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور واصل ابو يوسف ان الشعب الفلسطيني وقيادته  لا ينكرون تضحيات الشعب السوري دفاعا عن الثورة الفلسطينية و عن حقوق الشعب الفلسطيني واعتبر القطر العربي السوري الشقيق القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى ويجب الدفاع عنها و تجنيد الراي العام العالمي في سبيل مساندة و نصرة الشعب الفلسطيني و قضيته الوطنية و القومية .
ان تعزيز العلاقات الفلسطينية السورية في هذه المرحلة ،وامام الانتصارات التي تحرزها سوريا بمواجهة القوى الارهابية المدعومة من الادارة الامريكية والكيان الصهيوني ، هي اشارة فلسطينية مدروسة لما لسوريا من ثقل سياسي عربي تحتاجه فلسطين في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية .
ان توقيت هذا التوجه الفلسطيني جاء في الوقت المناسب من اجل تعزيز العلاقات الفلسطينية السورية كونها تشكل قفزة نوعية في التضامن العربي بتفعيل دول الجوار في موقفها الداعم للقضية الفلسطينية وفي ظل ما تشهده المنطقة من تطورات سياسية و تحديات جسام فسوريا مستهدفة كما فلسطين مستهدفة ، وهذا الاستهداف المشترك يتطلب مواصلة التشاور و التنسيق لخدمة قضايا الامة العربية وعلى راسها القضية الفلسطينية من اجل الوصول الى تحقيق تطلعاتنا المشروعة في التحرر و الاستقلال .
من هنا نرى ضرورة العمل على تفعيل مسيرات العودة وهبة الضفة والقدس والخان الأحمر ، باعتبارها حققت رصيداً معنوياً للشعب الفلسطيني من أجل مواصلة نضاله ضد الاحتلال ومشاريع التصفية، من خلال رسم رؤية وطنية شاملة وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية التي هي الضمانة الرئيسية من اجل الخلاص من الاحتلال و اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
ختاما : ان زيارة الوفد الفلسطيني شكلت نقطة تحول هامة في مسار العلاقات الفلسطينية السورية ، وفي ظل صمود القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني  ، هذا الشعب العظيم المؤمن بإرادة التحرير ، حيث يكتب سطورا جديدة في الانتفاضة الموعودة ، حيث يرفع رايات المقاومة في الاختبار الأصعب من خلال نبض عرقه وينذر الروح لفلسطين والعبرة في مقبل الأيام.
رئيس تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية

Developed By Hassan Dbouk