الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الاثنين، 18 يونيو 2018

جبهة التحرير الفلسطينية هزيمة الخامس من حزيران جاءت لتؤكد على طبيعة وجوهر المشروع الصهيوني


جبهة التحرير الفلسطينية
هزيمة الخامس من حزيران جاءت لتؤكد على طبيعة وجوهر المشروع الصهيوني
يا جماهير شعبنا الفلسطيني/ جماهير أمتنا العربية
ان الخامس من حزيران يعيد إلى الأذهان ذكرى مؤلمة ألقت بظلالها القاتمة على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ، وتعدت آثارها وتداعياتها الوطن العربي لتشمل المنطقة والعالم بأسره ، فقد أحدثت هزيمة حزيران عام 1967 تحولا جوهريا في المنطقة بكاملها ، وزادت من حدة الصراع مع المشروع الصهيوني الإستيطاني ، وأضافت إلى نكبة شعبنا التي بدأت عام 1948 أبعاداً ووقائع جديدة ، ووضعت الشعب الفلسطيني أمام تحديات جديدة استطاع أن يواجهها بقوة عزيمته وصلابة إرادته بانطلاقة ثورته المعاصرة .
إن هزيمة الخامس من حزيران، جاءت لتؤكد على طبيعة وجوهر المشروع الصهيوني الطامح إلى التوسع والهيمنة واحتلال مكانة مركزية على صعيد المنطقة العربية، تضمن له ولاحتلاله وللقوى الاستعمارية والإمبريالية الشريكة والحليفة له، أهدافهم ومصالحهم وأطماعهم في الوطن العربي من نهب لثرواته وضمان تجزئته واستمرار تخلفه واحتجاز تطوره، حيث كانت الهزيمة (النكسة) تتويجًا وتكثيفًا واضحًا لهذا الوضع، لكنها وعلى الرغم من ذلك، فتحت الباب واسعًا أمام اشتداد وتصاعد نضال المقاومة الفلسطينية والهبات الشعبية في وجه الاحتلال والعدوان.
يا جماهير شعبنا وأمتنا
لقد أكدت السنوات المنصرمة من الصراع، على أن المشروع الصهيوني ومضمونه الاستيطاني الاستعماري العنصري، لا يمكن أن تكون لديه القابلية أو الاستعداد للتصالح مع أصحاب الأرض الأصليين، بحكم طبيعته العنصرية والاقصائية والإحلالية التي تستهدف في الأساس وجودهم، وأن هذا المشروع لا يستهدف فلسطين والشعب الفلسطيني وحده بل الأمة العربية وسعيها لاستقلالها القومي والوحدة والتقدم، لذلك لا بد من استنهاض كل الطاقات لمواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني، وخاصة ما يسمى صفقة القرن، والمساعي المحمومة لشطب حق العودة .
إننا ورغم مرور واحد خمسون عامًا على الهزيمة، لا نزال نعيش مفاعيلها اليوم بكل وضوح، من حيث استمرار المشروع الصهيوني في احتلاله لأرض فلسطين وأجزاء من الأراضي العربية، رغم القرارات الدولية العديدة التي لا تعترف بالاحتلال وتدعوه للانسحاب منها، بل ازداد تغوله على الأرض والإنسان، استيطانًا وإرهابًا وتطهيرًا عرقيًا بدأ فعليًا منذ ما قبل عام 1948، مما يستدعي امام هذه المخاطر وحدة الموقف الفلسطيني والتمسك بخيار الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الثالثة والعشرون وقرارات المجلس المركزي الفلسطيني، وتفعيل المؤسسات الوطنية الجامعة ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية، وضرورة الذهاب إلى الأمم المتحدة ودعوتها لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات لإنفاذ قرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا، وعلى رأسها قرار 194 الذي يضمن حق العودة إلى ديارهم التي هجروا منها .
يا جماهير شعبنا وأمتنا
اننا في جبهة التحرير الفلسطينية وامام تنكر الإحتلال لحقوقنا وإدارته الظهر لقرارات الشرعية الدولية، وعجز المجتمع الدولي والإنحياز الفاضح للإدارة الأمريكية، يجب أن نراهن على شعبنا ووحدته والتمسك بالمقاومة بكل أشكالها لمواجهة هذا الاحتلال، والعمل من اجل استثمار المد الشعبي العربي والعالمي الداعم والمناصر لقضيتنا ، ونحن ننحني إجلالاً وإكباراً أمام أمهات وزوجات وأبناء وآباء الشهداء وآهات الجرحى، في هذه اللحظة التاريخية الهامة من حياة شعبنا ونضالاته وتضحياته الجسام التي قدّمها ويقدمها من خلال انتفاضة العودة والحرية والاستقلال، معركة الدفاع عن الثوابت وعروبة القدس في وجه العدوان والتغول الأمريكي الصهيوني ،  مؤكدين  ان هذا السيل الهادر من دماء شعبنا الذي يخوض غمار انتفاضة العودة لن تثنينا عن مواصلة درب الشهداء والاستمرار بانتفاضة العودة حتى انجاز كامل أهدافها الوطنية مهما عظمت التضحيات.
ان جبهة التحرير الفلسطينية تؤكد على اهمية التحشيد لمسيرات العودة ، مشددة على ان دماء الشهداء وفي مقدمتهم زهرة فلسطين رزان النجار سيفوح عطرها في كل ميادين الوطن وساحات الاشتباك، وسيخلد شعبنا قصص الشهداء للأجيال باعتبارها نموذجاً للعطاء والتضحية.
إن نضال شعبنا في كافة الميادين بمواجهة الاحتلال، وهو ما يستدعي من الكل الفلسطيني التوحد في ميادين وساحات المواجهة مع الاحتلال وليبقى شعارنا العودة لكل فلسطين حق مقدس لا يسقط بالتقادم ، والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية .
ختاما : تتوجه جبهة التحرير الفلسطينية بالتحية والتقدير لأسرانا وأسيراتنا البواسل وهم يخوضون معركة الحرية في مواجهة الاحتلال وإجراءاته اللاإنسانية بحقهم، مؤكدين دعمنا الكامل والمتواصل لهم في معركتهم المستمرة حتى تحقيق حريتهم وحرية واستقلال وعودة شعبنا إلى أرض وطنه.
المجد لشعبنا وأمتنا..المجد للشهداء.. والحرية للأسرى
وانها لثورة حتى تحرير الارض والانسان
جبهة التحرير الفلسطينية

Developed By Hassan Dbouk