الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الثلاثاء، 1 مايو 2018

بيان صادر عن جبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة يوم العمال العالمي


بيان صادر عن جبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة يوم العمال العالمي
يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصابر..
في الأول من أيار تحتفل البشرية التقدمية بعيد المنتجين، عيد المكافحين، الذين بجدهم وجهدهم يصنعون خيرات البشرية، ويسعون إلى تخليصها من معيقات التطور والتقدم، حيث يتذكر العالم كله، أولئك الذين سقطوا شهداء دفاعا عن لقمة الخبز الكريمة ونسمة الحرية، ومن خلال هذا اليوم ترتفع كل الصيحات والزنود تمجيدا للأغلبية التي تنتج، وتكد، فتحية لعمال العالم في عيدهم، تحية لهم في لحظة يستمر الهجوم الإمبريالي الشامل على كل ما هو تقدمي وكل من يجرؤ على قول: "لا" في العالم، وتتواصل الحملات الشرسة لتجريد العمال من مكتسباتهم عبر تبني سياسات رجعية تناسب رأس المال وتخلق له أفضل الظروف ليزيد استغلاله للكادحين ويستولي على ثروات الكوكب بأبخس الأسعار.. كذلك تتابع الإمبريالية الأمريكية عدوانها الواسع لكسر إرادة الشعوب المناضلة في سبيل حريتها وتقدمها، بات اللجوء للسلاح والترسانة الحربية الجبارة عادة أمريكية مقيتة لقمع أي معارضة جدية لسياساتها الساعية لتكريس نظام عالمي أمريكي ينفرد بالهيمنة على شؤون العالم، مُفرغاً الشرعية الدولية من مضمونها سواء بالتنكر لمبادئها ومواثيقها، أو عبر جعل مؤسساتها ملحقة بالسياسة الأمريكية.
عمالنا البواسل:
في عيدكم، نستذكر كل شهداء حركتنا العمالية الفلسطينية بدءا من النقابي العظيم سامي طه إلى آخر عامل يحاول ، ونستذكر العظام الأوائل الذين أسسوا للحركة النقابية وحركة المقاومة العربية في فلسطين، نستذكر عمالنا الشهداء والأسرى، الذين يشكلون النسبة الكبرى من حركتنا الأسيرة، ونقول لهم إن عهدنا أن نرفع رايتكم، راية الكادحين المضطهدين، راية المقاومين المستعدين للتضحية من اجل حرية الوطن وكرامة الإنسان وإقامة مجتمع العدل والمساواة.
ولا يفوتنا الإشادة بالمرأة الفلسطينية العاملة، والتي تشق دربها في حقل مليء بالعوائق وتقدم الإنجاز تلو الإنجاز، تنشط في الأرض والمصنع والمكتب وشتى ميادين النضال أسوة بالرجال وتعمل إلى جنبهم من اجل مجتمع العدل والمساواة.
يتزامن عيدكم، مع عقد المجلس الوطني الفلسطين باعتباره استحقاق وطني كبير يأتي في مرحلة تاريخية مهمة جداً من تاريخ شعبنا ومن تاريخ القضية الفلسطينية، حيث العيون شاخصة اتجاه قرارات المجلس على المستوى السياسي والنضالي ومواجهة مخاطر مشروع ترامب باعترافه بمدينة القدس عاصمة لكيان الاحتلال، و صفقة القرن ، واستثمار مسيرات العودة ، بالمعنى السياسي لتحقيق أهداف سياسية لشعبنا دولياً،  ووتنفيذ قرارات المجلس المركزي خاصة قرار سحب الاعتراف "بإسرائيل"، وخصوصاً الأمنية والاقتصادية منها وعلى رأسها التنسيق الأمني واتفاقية باريس الاقتصادية، ورفض الوصاية الأمريكية، والاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية، وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها باعتبارها الكيان السياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني في الداخل الخارج وممثله الشرعي والوحيد ، وهي نتاج تضحيات كبيرة قدمها شعبنا على مدار تاريخ الثورة وهذا موضوع غير قابلة للمساومة أو البحث عن خيارات أو بدائل عن هذه المنظمة، كما نتطلع الى تطبيق الاتفاقات الوطنية موضع التطبيق لانهاء الانقسام الكارثي. 
أبناء شعبنا الصامد:
ان جبهة التحرير الفلسطينية وهي تتوجه بالتحية للطبقة العاملة توجه تحية الفخر والاعتزاز لشهداء شعبنا الذين يرتقون في ساحات المواجهة انتصاراً لمعركة العودة من خلال مسيرات العودة وبحضور كافة قطاعات شعبنا في قطاع غزة والضفة والقدس وفلسطين عام 48 واماكن اللجوء والشتات باعتبارها المقاومة الشعبية التي تقود الطريق لتحقيق الانتصار على الاحتلال كجزء من معركتنا الشاملة معه.
أبناء شعبنا الصامد:
يأتي عيد العمال العالمي والحصار الصهيوني على أشده، يستهدف كل طبقات شعبنا وفي المقدمة منها طبقتنا العاملة، فبعد أن رسخ الاحتلال إلحاق وتبعية اقتصادنا الوطني الذي دمره لاقتصاده الاستعماري، بات يمارس سياسة التجويع والحصار المالي، و جدار الفصل العنصري والتنكيل بالعمال الفلسطينيين  ، واستمرار نهب الأرض وتقويض البنية الإنتاجية ، ليخلق حالة واسعة من الفقر والبطالة، وينشر جوا سائدا من الإحباط وعدم الثقة بالمستقبل، مما يستدعي العمل من اجل  وضع خطة تنموية حقيقية، لصمود اقتصادي وطني تحررنا من هيمنة الاحتلال و توفر فرص التشغيل المناسبة وتقلص البطالة، وتمنع الإثراء الفاحش وتضع حدا للفجوة المتزايدة بين الطبقات باعتماد سياسة إنتاجية وطنية ناجعة.
جماهير عمالنا الصامدين:
في هذه المرحلة نحيي وحدة الطبقة العاملة الفلسطينية ، ونتطلع الى تعزيز دور الكتل النقابية في الاتحاد العام لنقابات العمال ،وتوسيع دائرة المشاركة في صنع القرارات المتعلقة بالعمال ، والعمل عل حل كافة القضايا العمالية العالقة، والوصول إلى اتفاقية بين أطراف العملية الإنتاجية تحدد الحد الأدنى للأجور، وتصون الحقوق العمالية التي اكتسبها العمال عبر مسيرة كفاحهم، وتعزز مكانتهم ودورهم التاريخي في النضال الوطني والديمقراطي.
ان جبهة التحرير الفلسطينية تطالب الدول العربية الشقيقة بتوفير الحماية لعمل فلسطين والعمل على اقرار قانون الضمان الاجتماعي بما يؤسس لقانون عادل كخطوة على طريق تحقيق العدالة الاجتماعية، وتحسين ضمانات العمل، والأجور، بما يستجيب للحد الأدنى من الحقوق التي تنص عليها مبادئ حقوق الإنسان، وذلك لأن فاقد الحقوق والكرامة، والمنتهكة حرياته لا يستطيع المساهمة في البناء وفي تحرير الوطن والإنسان.
شعبنا العظيم، عمالنا المكافحين:
في هذا اليوم وفي ظل المرحلة التي نعيشها، لا بد من الاتحاد، فيا عمال فلسطين اتحدوا، ولا بد من الارتقاء لأعلى مسؤولية وطنية في مواجهة المشروع الامريكي الصهيوني الداهم ، والعمل على إيلاء التناقض الأساسي مع الاحتلال أولوية، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المرجعية الوطنية العليا والممثل الشرعي الوحيد لشعبنا .
فلنشد السواعد ونوحدها، نحو الحرية والخلاص الناجز من الاحتلال وجرائمه، لنشد عزائمنا من اجل تحقيق ثوابتنا الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
المجد للشهداء .. الحرية للأسرى .. والعزة للسواعد التي تبني وتحرر
ومعا وسويا حتى تحرير الارض والانسان
جبهة التحرير الفلسطينية

Developed By Hassan Dbouk