الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأربعاء، 30 مايو 2018

السيد نصر الله في الذكرى الـ18 لعيد المقاومة التحرير: العقوبات الحالية علينا تأتي في سياق مسار أميركي خليجي للانتقام من داعمي المقاومة....


السيد نصر الله في الذكرى الـ18 لعيد المقاومة التحرير:
العقوبات الحالية علينا تأتي في سياق مسار أميركي خليجي للانتقام من داعمي المقاومة....
ومعركتنا ضد الفساد والهدر تكمل المعارك العسكرية والانتصارات
اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمة متلفزة لمناسبة الذكرى الـ 18 لعيد المقاومة والتحرير.
وفي مستهل الكلمة هنأ السيد نصر الله الشعب اللبناني بهذا الانتصار والانجاز الكبير، مؤكدا ان هذا اليوم هو محطة مهمة جدا لانه يمكن البناء عليه في الحاضر والمستقبل، متوجها بالشكر لله على منه العظيم بهذا النصر، كما شكر المقاومون والمضحون الذين حملوا بنادقهم وتركوا اعمالهم وبذلوا كل جهدهم من اجل تحرير هذه الارض ودحر العدوان .
ولفت سماحته ان الفضل في هذا الانجاز يعود للمقاومين الابطال والشهداء والجرحى والاسرى الذين تحرروا والجيش اللبناني والقوى الامنية وفصائل المقاومة والجيش السوري فضلاً عن مساعدة سوريا والجمهورية الاسلامية الايرانية في مقابل خذلان العالم لنا في تلك المرحلة.
ونوّه السيد نصرالله إلى أن الانتصار له بعد إلهي وإنساني وأخلاقي وكانت المقاومة صامدة وثابتة في المواجهات الكبرى، مبيّناً ان هذا الانتصار حصل رغم إمكانيات المقاومة منذ عام 1982 حتى عام 2000 المتواضعة جداً سواء في العدد أو التجهيز.
واشار السيد نصرالله في كلمته الى ان هذا النصر اعطاه الله للناس ولابنائهم لانهم كانو لائقين بهذا النص، مضيفا "الله يضع شروط ليعطي النصر وعندما وجد الله سبحانه وتعالى صدقكم ووفائكم وتحملكم للمسؤولية وصبركم وصمودكم انزل عليكم النصر، لذلك عندما نتحدث عن اي حرب مقبلة اتحدث بيقين عن النصر لان الله الذي كنا معه لم يتركنا يوما ولان اهلنا وشعبنا ومقاومينا موجودون فان الله سينزل بنا النصر انشاء الله".
وأكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله وجوب أن تحظى مناسبة "يوم القدس" هذا العام باهتمام كبير على جميع المستويات نظراً لما تمر به مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة خاصة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان المحتل وقراره نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، ولمواكبة "مسيرات العودة" في غزة والتضحيات الجسام التي يقدمها أهل فلسطين، معرباً عن أمله من كل المؤمنين بقضية القدس أن يكون يوم القدس الاتي موضع عنايتهم واهتمامهم.
وفي موضوع الحصار الأميركي الخليجي على المقاومة في لبنان وفلسطين من خلال اشكال مختلفة منها لوائح الارهاب، أكد السيد نصر الله أن هذا الحصار ليس بجديد، معتبراً أن المؤذي في العقوبات الأميركية الجديدة هو المسّ بالناس، مشدداً على أن الدولة اللبنانية مسؤولة عن المواطنين الذين طالتهم العقوبات الأميركية الجديدة.
ونبّه السيد نصر الله من أن العقوبات الأميركية الجديدة تأتي في سياق مسار أميركي خليجي للانتقام من داعمي المقاومة في أوروبا وافريقيا، مشيراً إلى أن من أهداف هذه العقوبات اولا الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة، ثانيا الضغط على الأصدقاء والحلفاء، وثالثا قطع وتجفيف مصادر التمويل للمقاومة في لبنان.
ولفت سماحته إلى أن الضغط المتواصل على ايران يأتي لكونها داعم أساسي للمقاومة في لبنان والمنطقة، مبيّناً أن هذه الضغوط تهدف لوقف مساعدات الجمهورية الإسلامية للمقاومة، وللضغط على كل الجهات الداعمة لحركات المقاومة وعوائل الشهداء والجرحى.
ورأى السيد نصر الله أنه "عندما نهزم "إسرائيل" ونقف في مواجهة المشاريع الأميركية ونساهم في اسقاطها ونرفض الهيمنة الأميركية والاسرائيلية ونطالب بالسيادة والقرار المستقل فمن الطبيعي أن يرانا العدو تهديداً، ولذلك فإن المسألة الأساسية في المواجهة هو تعطيل هدف المس بارادتنا وعزمنا وتصميمنا وثباتنا".
وأضاف: "هم جربوا القتل والمجازر والتهجير والحروب ولم يمس هذا بارادتنا وعزمنا وعن هذه التهديدات الان اقول انها لن تقدم ولن تؤخر"، منوّهاً إلى أن أميركا لا ترى حلفاءها إلا مرتزقة ولا ترى الناس إلا من خلال الدولار، مضيفا "اذا استطاع الحصار المالي والاقتصادي ان يقطع المال عن المقاومة اقول لاميركا وللعدو الصهيوني ولادواته الاقليمية انكم مخطئون في فهمكم للمقاومة، لان هذه المقاومة وشعبها في لبنان وسوريا وفلسطين عقائديين واصاحب قضية ومستعدون للتضحية باولادهم وفلذات اكبادهم ومستعدون لعيش الصعاب للوصول الى هدفهم، وخطأ اميركا وادواتها والعدو الاسرائيلي بانهم ينظرون الى المقاومين بانهم مرتزقة لايران".
وجزم السيد نصر الله بأنه "في أسوأ الأحوال لو استطاعت هذه العقوبات أن تقطع الأموال عن المقاومة فإن ذلك لن يؤثر لأننا لسنا مرتزقة بل أصحاب قضية، فعندما يواجهون مقاومة شعبية وثقافة شعبية لن يستطيعوا إلحاق الهزائم بها بل ستكون معاركهم خاسرة".
وفي موضوع تهم حزب الله بمساعدة "البوليساريو"، شدّد الأمين العام لحزب الله على أن لا علاقة سياسية لحزب الله مع "البوليساريو" وليس هناك أي تواصل بين الجانبين، كاشفاً عن أن وزير خارجية المغرب ذهب إلى إيران وقدم ملفاً لوزير الخارجية الإيراني حول البوليساريو لكنه في الحقيقة لم يقدم حتى دليل واحد على وجود علاقة بين حزب الله والبوليساريو، مشددا ان المخابرات الاسرائيلية هي التي زودت المغرب باسماء الاشخاص المطلوبين".
وتوجّه السيد نصر الله لمناسبة عيد المقاومة والتحرير إلى القيادة السورية والشعب السوري مباركاً لهم تحرير دمشق وريف دمشق بالكامل.
وفي الملف الداخلي، نفى سماحته صحّة الحديث عن أن العقوبات ووضع حزب الله على لائحة الارهاب سيعقد تشكيل الحكومة، مشيراً إلى "أننا نستعجل تشكيل الحكومة كما كل الافرقاء من أجل مصلحة البلاد وليس من اجل الأوضاع الحاصلة أو خوفاً من أي شيء آخر، مضيفا " الكل يتطلع الان الى تشكيل الحكومة والبعض يتحدث عن ان شروط حزب الله يعيق تشكيل الحكومة واقول اننا لم نفرض اي شروط بل نحن نتطلع الى حكومة جادة وجدية ويتمثل فيها اوسع تمثيل مختلف القوى السياسية، كما اننا لم نطالب باي وزارة سيادية وعندما نلتقي مع الرئيس المكلف لن نطلب وزارة سيادية، بل نريد أن يكون لنا وجود فاعل في الحكومة وعندما تحسم الحقائب سنتفاهم مع حركة أمل على هذا التوزيع ولن يكون هناك أي مشكلة".
ودعا السيد نصرالله إلى تشكيل حكومة قوية فاعلة وجدية تتابع كل الملفات، مطالبا الكتب السياسية  التي قدمت برامج انتخابية ان تعمل عليها وتصدق مع الناس وتفي بوعودها معهم منها وقف الهدر والفساد وملفات الكهرباء والماء.
وحثّ السيد نصر الله على وجوب خوض معركة وطنية واسعة وشاملة في مواجهة الفساد وليس مواجهة حزبية فقط أو مذهبية، مذكّراً بأن قيادة حزب الله شكّلت ملفاً لمكافحة الفساد وعينت مسؤولاً له هو النائب حسن فضل الله يعمل بإشراف مباشر من الأمين العام لحزب الله ، لافتاً إلى أن ثمّة افرقاء قد نختلف معهم استراتيجياً ولكن لا شيء يمنع من التعاون معهم في مكافحة الفساد.
واشار السيد نصر الله الى انه "في اليومين المقبلين سنبدأ مشاوراتنا مع حلفائنا واصدقائنا لنجد مواقف وخطوات واليات عمل مشتركة للعمل على مكافحة الفساد ووقف الهدر"، مضيفا " نحن لم نقدم دم وشهداء وجرحى حتى نخسر هذا الوطن وهذه المعركة تكمل بجد المعارك العسكرية والانتصارات التي تقوم بها المقاومة، سائلا الله ان يعيد هذا العيد على بلدنا ورؤسائنا وعلى كل المكونات اللبنانية بمزيد من الانتصارات والخير.

Developed By Hassan Dbouk