الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

السبت، 21 أبريل 2018

جبهة التحرير الفلسطينية في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني نحو إستراتيجية وطنية لتعزيز صمود الأسرى


جبهة التحرير الفلسطينية في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني

نحو إستراتيجية وطنية لتعزيز صمود الأسرى
إلى الصامدين في خنادقهم قابضين على مبادئهم كالقابض على الجمر
إلى جماهير شعبنا الباسلة الذين قدمّوا الاسرى على مذبح فلسطين وحريتها واستقلال أرضها وقرارها..
تهل علينا اليوم ذكرى يوم الأسير ولا زالت قوافل الأسرى تسير بخطى ثابتة على عهد من سبقوها، تُرسّخ خارطة الوفاء وتعمّق خطوطها التي رُسمت بالدم وعُمدّت بالتضحيات حاملة هم القضية وحاضنة ثوابتها، لم تتزحزح لحظة أو تلين رغم الهجمات المتتالية على مقدراتها وإنجازاتها التي انتزعتها عبر تاريخها الطويل بمعارك الصمود أمام آلة الموت الصهيونية الحاقدة، ونستحضر في هذا اليوم شهداء الحركة الاسيرة والمواجهة مع السجان وقوافل شهداء الأسرى المحررين.. كما وفي هذه المناسبة نوجه تحية الصمود والكبرياء لقادة الحركة الاسيرة احمد سعدات ومروان البرغوثي وسامر العيساوي وباسم الخندقجي وشادي ابو شيخدم ومعتز الهيموني ووائل سمارة ، وجميع أسيراتنا وأسرانا في سجون الاحتلال.
يا جماهير شعبنا
تمر علينا هذه الذكرى ولا زال الاحتلال يُصعّد من إجراءاته بحق الأسيرات والأسرى التي لا تتوقف عند حدود سياسة الاعتقال الإداري، أو الإهمال الطبي والمداهمات الليلية وحرمانهم من الكانتينا وأبسط حقوقهم ومنع ذويهم من الزيارة، بل وفي السياسة الممنهجة التي تتبعها مصلحة السجون الصهيونية مستهدفة صمودهم وإرادتهم ووحدتهم باعتبار الحركة الوطنية الأسيرة ومواقفها الثابتة ونضالها عند هذه المؤسسة الصهيونية هو امتداد لنضالات شعبنا، وهو جزء أساسي لا يتجزأ من حالة صمود شعبنا.
تمر علينا هذه الذكرى والاستهداف يقطف ثمرات شعبنا شباباً وشيوخاً وأطفالاً ونساءً، ولا يزال التآمر على قضية شعبنا يسعى لاستهداف الثابت ويحاول الانقضاض على المتحرك ويضع شروطه وإملاءاته، ولا زالت سياسة ضم الأرض والاستيلاء عليها تُقتطع من ربوع الوطن، ولا زال التجريف واقتلاع الأشجار يستهدف العصف بجذورنا، ولا زالت صورة تشريد شعبنا وتهجيره التي قاسيناها وعشناها في السابق تعيد نفسها في صورة حيّة ، ورغم كل ذلك تقف جماهير شعبنا وفي أقسى الظروف صامدة بمواجهة المشروع الامريكي الصهيوني وصفقة القرن عبر مسيرات العودة والهبة الشعبية متمسكة بخيار الانتفاضة والمقاومة .
في هذه الذكرى، لنقف جميعاً أمام ذواتنا نستحضر فيها تضحيات الشهداء والأسرى، ونتوحد جميعاً ونستلهم من عذابات أسرانا قيمنا النبيلة، وتكون معاناة المشردين والمنكوبين حافزاً لنا للوحدة الوطنية من خلال عقد المجلس الوطني الفلسطيني لصوغ استراتيجية نضالية موحدة تستثمر طاقات شعبنا النضالية في خدمة أهدافنا النبيلة .
إن دولة الاحتلال الاسرائيلي تسجن الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس و قطاع غزة ، إضافة لأولئك الأبطال الأسرى الذين يقبعون في السجون الصهيونية ورغم كل ذلك فإن جلاوزة كيان الاحتلال لم ولن يستوعبوا الدرس الفلسطيني، هذا الدرس الذي يؤكد كل يوم بأن شعبنا الفلسطيني عصيٌ على الترويض وعصيٌ على الهزيمة والانكسار بل أكثر من ذلك فإن المناضلين الفلسطينيين أسرى الحرية والاستقلال حولوا سجون الاحتلال وبالرغم من كل قساوة ظروفها إلى مدارس وجامعات خرجت الآلاف من الثوريين.
يا جماهير شعبنا
تتزامن ذكرى يوم الاسير الفلسطيني مع ذكرى اغتيال  القائد الفلسطيني الكبير امير الشهداء الشهيد خليل الوزير (أبو جهاد) أول الرصاص وأول الحجارة في محاولة يائسة منها لتسكت المقاومة الفلسطينية وتخمد الانتفاضة البطلة ، إلاّ أن شعبنا الفلسطيني أثبت على الدوام بأن دماء قادته واستشهادهم لا يزيده إلاّ تمسكاً بقضيته وإصراراً أكبر على المقاومة والانتصار فكل التحية لشهيدنا أبو جهاد والتحية أيضاً لكل شهداء الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم الرئيس الرمز أبو عمار وفارس فلسطين ابو العباس وأبو علي مصطفى والشيخ أحمد ياسين والدكتور فتحي الشقاقي ، مؤكدين عهدنا لأسرانا أسرى الحرية على الوفاء ، كما نعاهد كل شهداءنا على استمرار في مسيرة النضال حتى تحرير الارض والانسان.
تحية لشعبنا الفلسطيني المقاوم..
والحرية لأسرى الحرية..
عاشت فلسطين وعاش شعبنا شعلة الكفاح حتى تحقيق اهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

Developed By Hassan Dbouk