الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

السبت، 6 يناير 2018

الشاعر محمد علي سرور اللبناني الفلسطيني الهوى والأحاسيس



الشاعر محمد علي سرور اللبناني الفلسطيني الهوى والأحاسيس
الشاعر محمد علي سرور شاعر لبناني عربي فلسطيني الهوى والأحاسيس الوطنية والقومية والانسانية يؤكد في حوار ثقافي لمناسبة العام الجديد 2018 أن هناك أزمة جودة وأزمة شاعرية في لبنان والعالم العربي
 ويقول ان روايته الأخيرة تتمرد على السرد الراوائي التقليدي ،
 ولا ينسى الشاعر الممتاز محمد علي سرور أن يشير الى ان عهد التميمي هي الطفلة الفلسطينية الغاضبة .
وهنا وقائع الحوار مع سرور :
س:  يقال إن عام 2018 سوف يكون عام انهيار الشعر وبروز الرواية كغذاء ثقافي في عالم القراءة. ما هو رأيكم؟
قبل الإجابة على سؤالكم أتمنى أن يرتفع عدد القرّاء والباحثين عن المعرفة… أيا كان نوعها، لأن في عالمنا العربي أزمة مزمنة وعميقة تجاه الكتاب والكلمة. قد يكون السبب كثرة سلطات الاستبداد وسطوة ثقافاتها.
بالنسبة إلى سؤال حضرتكم، لسنا أمام انهيار للشعر والقصيدة، بل أمام أزمة جودة وأزمة شاعرية. فالرائج من الشعر هو الخطاب الذي يحاكي العصبية السياسية والآخر الذي يحاكي الغريزة الجنسية. كلا الخطابان لا يحتاجان إلى الهام شاعري وسمو عاطفي وارتعاش بلاغي. لا يمكن أن يحدث انهيار في الذائقة الشعرية إن لم يسبق ذلك انهيار بالقيمة والبعد الشعري.
كذلك هو الحال بالنسبة للرواية. وقعنة السرد والتصاقه بالواقع الانساني والبيئة المجتمعية والوطنية وملامسته القضايا الهامة من يوميات الناس هو ما يتيح للرواية تتبوّأ مكانتها في عالم القراءة. أضف إلى ذلك بزوغ نجم عدد من الروائيين اللامعين في مجال سيناريو الرواية، مما يعطي الذائقة جرعة إضافية من البحث عن الكتاب ومحاولة تفكيك الغازه وإسقاطه على واقع يشبه القارىء أو يتشبّه به.  
 س: هل حققتِ الرواية الأخيرة لك نقلة على صعيد مسيرتك الأدبية في الشعر والنثر معًا؟
 حتى الآن قمت بتجربتين روائيتين رائعتين، على الرغم من كونهما مغامرتين منفصلتين، لكل منهما حكايتها في ذات الراوي.
أهمّية “الغرباء” التي هي روايتي الأخيرة أنها تتمرّد على السياق التقليدي للرواية. أنها مجموعة قصص قصيرة كل منها تحكي في اتجاه انساني محتلف عن التي بعدها، لكنها مجتمعة تنطق بوجدان واحد. هي تحاكي أزمة الهوية الانتماء في بلادنا على صعد مختلفة وعميقة.
هنا تكمن قيمة النقلة في البعدين التقني والجوهري- أي الغوص في أعماق واقعنا بعد تقشيره وتعريته ومن ثم نبش أسراره ومحاكاتها.
لا يبدو أني قريب من الرضا على نفسي. لأني لم أزل أحفر وجداني، أقلّبُ مضامين معرفتي وثقافتي. سوف أستمر في البحث، كوني طالب معرفة وكشف في آن واحد.
الاكتشاف الجميل الذي صادفته هو التقاء قيمتا الشعر والنثر في كياني. فالاول يتكلم لمحا ترميزا ووخزا، فيما الثاني- الرواية- تتكلم بوحا وانسيابا وتناسقا سرديا.
لن أدّعي تحقيق ما يكفيني من حشرية وفضول… سوف أداوم على البحث.
س: أين موقع فلسطين في قصة حياتك، ولماذا هذا الانبهار بعهد التميمي؟
منذ طفولتي كان الهواء يأتيني من فلسطين. تغاريد العصافير في فضائنا كانت تأتي بلكنة فلسطينية. رحيق الأزهار وقطر الندى… كانوا فلسطينيين. عيتا الشعب- قريتي، وتلة الراهب أرض جدي وأهلي… ترابنا ملتصق وظلالنا في تحولات النهار تتنقل… بلا جاحة إلى التسلل أو جواز السفر والهوية. وهل يُسألُ مثلي من أين جاء انبهاري بفلسطين؟ أضف إلى ذلك: أدّعي الفخر بكرامتي وبعروبتي وإنسانيتي… دون أن تحضر فلسطين في كل قيمة مما ذكرت: أكون كاذبًا. من يقترب من هالة فلسطين: يكبر… ومن شيمي حب العزّة، وقد منحتني إياها فلسطين.
ما الكرامة يا عُروبة…؟
أضفيرةٌ جَدَلَها ذَكَرٌ عربيٌّ على كفّه؟
أم قفلٌ لحجرةِ امرأةٍ توحَّشتْ أنوثتُها؟
ما الكرامة؟
عفَّةٌ يبستْ في أمعاءِ متشرِّدٍ أمام وليمةِ القهر.
حول الشطر الآخر من سؤال حضرتكم: عهد التميمي هي فلسطين الطفلة… الغاضبة. وفي زمن التعرّي الوجداني والتخلّي الانساني- البعض عربي عن فلسطين: عشنا مقارنة عجيبة بين قوة الطفولة وعنفوانها وسقوط فاضح للضمير والارادة لدى بعض الحكام وحواشيهم من المرتزقة والمأجورين.
س: هل يمكن أن تلخص سيرة محمد سرور في عالم الأدب؟
كاتب وعلامي.
لي: يوميّات الوجع الفلسطيني/ مرايا جائعة/ نشوة الغبار والصيد في العتمة..

ولي: الغرباء وأرض لاعتراش الهويّات- روايتان… الثانية ثنائية مع الإعلامية والناقدة المغربية ناهد الزيدي..

Developed By Hassan Dbouk