الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

اعتصام حاشد أمام السفارة الأميركية تنديداً بقرار ترامب وتضامناً مع القدس



اعتصام حاشد أمام السفارة الأميركية تنديداً بقرار ترامب وتضامناً مع القدس
نفّذت الأحزاب الوطنية والقومية والمنظّمات الشبابية اليسارية والفصائل الفلسطينية، اعتصاماً حاشداً في محيط السفارة الأميركية في عوكر تحت شعار «شدّوا الرحال إلى فلسطين»، احتجاجاً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس، وسط تدابير أمنيّة مشدّدة من الجيش وقوى الأمن الداخلي وفرقة مكافحة الشغب.
وتوافد المتظاهرون إلى منطقة الضبية بالباصات للتجمّع عند مفرق الـ ABC، والانطلاق في تظاهرة حاشدة في اتجاه السفارة الأميركية، رافعين الأعلام الفلسطينية واللافتات، ومطلقين الهتافات المندّدة بقرار الرئيس الأميركي.
وإثر محاولة بعض الشبان اجتياز الشريط الشائك، حصل احتكاك مع القوى الأمنيّة التي أطلقت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين. ثمّ ما لبث أن تمّت السيطرة على الوضع وساد الهدوء المنطقة.
وألقى العميد وائل الحسنية كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي، استهلّها بتوجيه التحية لوسائل الإعلام التي قامت بتغطية هذا الحدث، كما شكر القوى الأمنيّة اللبنانية من جيش وقوى أمن داخلي على ما تقوم به، وتوجّه إلى المتظاهرين قائلاً: «إنّ المعركة هي هناك على أرض فلسطين، وليست هنا مع القوى الأمنيّة التي تحمي هذه التظاهرة».

وتابع الحسنية: «بالنسبة لمناسبة هذه التظاهرة، في الثلاثينيات من القرن الماضي عندما جاءت العصابات اليهودية إلى أرض فلسطين كهجرة تحاول احتلالها، قامت القوى الوطنية الفلسطينية والقومية في جوار فلسطين بالتظاهر ووضع البيانات وتدبيج المقالات التي تحارب هذه الظاهرة، لكنّ هؤلاء اليهود ما لبثوا أن احتلّوا فلسطين في 1948. نسينا الهجرة اليهودية من أساسها وبدأنا نطالب في إعادة أراضي 48، ثمّ احتلوا فلسطين في 67، فبدأنا نطالب بإعادة أراضي العام 1967 ونسينا أراضي 1948، والآن نتلهّى بموضوع القدس. فالقدس عاصمة فلسطين، وهي جزء أساسي من الحلّ الأساسي لشعب فلسطين في أن يعود كامل ترابه وأرضه ووطنه. القدس ليست بحدّ ذاتها القضية، القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية الكاملة، القدس ليست لطائفة أو لمذهب، ليست لكنيسة أو لجامع. إنّها قضية الوطن المركزية، إنّها فلسطين.
وإلى الذين كانوا يحلمون بحلّ دولتين، نقول إنّنا لا نرى إلّا دولة واحدة هي دولة فلسطين بكامل ترابها… برملها.. ببحرها… بليمونها… بأزقتها.. بجوامعها… بكنائسها… بهوائها، بكلّ حبّة تراب فيها.
هذا يدفعنا باتجاه أن نشهر سلاح المقاومة، وأن نوقف التفاوض مع هذا العدو الصهيوني اليهودي الجاثم على أرضنا، وأن نعلن مقاومة.. مقاومة حتى تحرير كامل تراب فلسطين، وكما قاومنا وواجهنا هذا الاحتلال عندما كان على أرضنا في لبنان، فكانت سناء محيدلي، هناك العشرات من الاستشهاديين الحاضرين لأن يقتلعوا هذا العدوّ بقرار تتّخذه الأمّة جمعاء… فلتحي فلسطين».
وألقى الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنّا غريب كلمة، دعا فيها الدولة اللبنانية وسائر الدول العربية إلى «وقف كلّ برامج التعاون مع الولايات المتحدة وطرد سفرائها».
وقال: «اخترنا عن سابق تصوّر وتصميم التظاهر في اتّجاه سفارة الولايات المتحدة الأميركية، لنقول للعالم أجمع إنّ الولايات المتحدة الاميركية هي رأس الإرهاب العالمي الذي يجب مقاومته، إنّها عدوة فلسطين وقضيّتها، هي عدوة كلّ الشعوب التوّاقة إلى الحرية والتحرّر من الظلم والتبعية. إنّها الراعي الأول للكيان الصهيوني، وإنّ سفارتها في بيروت هي رمز العدوان والغطرسة الإمبريالية».
وأشار إلى أنّ قرار ترامب «ما كان ليصدر لولا تواطؤ الأنظمة العربية الرجعية مع «إسرائيل»، وفي مقدّمها السعودية التي عرضت بشخص وليّ عهدها محمد بن سلمان على رئيس السلطة الفلسطينية التخلّي عن القدس والقبول ببلدة أبو ديس بديلاً عنها».
وأعلن أنّه «بالنسبة إلينا كلبنانيين، تسقط هنا سياسة النأي بالنفس»، داعياً الالتفاف حول خيار المقاومة.
من جهته، سأل رئيس حركة الشعب إبراهيم الحلبي الحكّام العرب: «هل ما حصل هو نتيجة المقاومة أم نتيجة المعاهدات والمفاوضات؟»، معتبراً «أنّ كلّ ما يحصل الآن له علاقة بالمسار التفاوضيّ لكامب دايفيد إلى أوسلو»، داعياً الجميع في العالم العربي إلى «جبهة مقاومة عربية تقوم بالفعل بكلّ الإمكانات للخلاص من هذا الكابوس، ومن المصالح الأميركية واعتبار الولايات المتحدة الأميركية عدوة للعرب كذلك الكيان الصهيوني».
وأكّد علي فيصل بِاسم الجبهة الديمقراطية، «أنّ النبض العربي سيبقى حياً، لأنّ فلسطين هي قضيتنا»، مطلقاً صرخة المقاومة الشاملة «بأنّ فلسطين لن تحرّرها الحكومات العربية، إنّما الكفاح الشعبي»، مؤكّداً «الاستمرار في النضال، وأنّ قرار ترامب لن يغيّر من المركز القانوني للقدس باعتبارها مدينة محتلّة كما كلّ فلسطين».
ودعا الأمين العام لرابطة الشغيلة النائب السابق زاهر الخطيب إلى مواجهة القرار الأميركي، مؤكّداً «الاستمرار في المقاومة لتحرير فلسطين كلّ فلسطين، لنستعيد القدس، لأنّ القدس قدسنا وأرضنا وشرفنا وعزّتنا وكرامتنا».

كما كانت كلمات للمنظّمات والروابط المشاركة أهمها لأمين الهيئة القيادية في «حركة الناصريين المستقلين- المرابطون» العميد مصطفى حمدان، خليل خليل – تنظيم الشعب الديمقراطي، عباس جمعة – جبهة التحرير الفلسطينية ونزيه حمزة- الحزب الديمقراطي الشعبي، أكّدت «أنّ المقاومة هي في قلب فلسطين، وليست مع الجيش اللبناني ولا القوى الأمنيّة»، داعيةً إلى «إعادة إحياء الانتفاضة الفلسطينية، لأنّ المقاومة هي الخيار الوحيد للتحرير»، مؤكّدةً «الاستمرار في هذه المقاومة لتحرير فلسطين كلّها، وأنّ المعركة ليست مع هويّة القدس ولا مع طائفيّتها، بل هي معركة مقاومة».

Developed By Hassan Dbouk