الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

الانتفاضة عنوان مسيرة شعبنا



الانتفاضة عنوان مسيرة شعبنا
بقلم / عباس الجمعة
اليوم تشكل الهبة الشعبية العارمة على مستوى فلسطين والعالم بوجه قرار ترمب وعد بلفور الجديد بالاعتراف بالكيان الصهيوني ، امتدادا للانتفاضة الشعبية الكبرى عام 1987  ، حيث تجمع لغات العالم وقواميسها وأصبحت تستعمل بلفظها العربي في جميع أرجاء العالم، أصبحت الكلمة السحرية التي تعبر عن صرخة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية .
من هنا اليوم الشعب الفلسطيني يرسم بالدم خارطة فلسطين من غزة الى الضفة الى القدس ، مؤكدا أن قرار الرئيس الأمريكي ترامب اليوم الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي عمل عدائي هدفه المضي في تصفية القضية الفلسطينية ومقدمة لإنشاء محور عدواني علني بين أنظمة عربية بقيادة الكيان الصهيوني لتحقيق الأهداف الصهيوأمريكية في الوطن العربي.
لذلك  نقول إن هذا القراراستكمال لوعد بلفور المشؤوم ويأتي في السياق نفسه ، وهو اعتداء همجي على الشعب العربي الفلسطيني وعلى الأمة العربية وعلى الإسلام والمسيحية ومكانة القدس في هاتين الديانتين ، كما هو انتهاك فظ للقانون الدولي ومبادئه ومقاصده وخاصة مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها وانتهاك لقرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة وخاصة عدم جواز احتلال الأراضي بالقوة وعدم جواز تغيير البنية الجغرافية والديموغرافية والثقافية والسياسية للمناطق المحتلة، كذلك هو إنتهاك كامل للإنسانية وقيمها ومفاهيمها الحضارية التي بناها البشر عبر آلاف السنين وكان للشعب العربي الفلسطيني وللأمة العربية جمعاء دور بنيوي في وضع قواعدها وترسيخها في مراحل التاريخ.
أن قرار ترامب وادراته ما كان ليتم لولا بعض الأنظمة العربية في الخليج وفي الوطن العربي بوجه عام التي مهدت للقرار الأمريكي عبر تمويل الإرهاب ودعمه بالمرتزقة والسلاح في محاولة فاشلة لتدمير دول المنطقة تمهيداً لتصفية القضة الفلسطينية ووأد المشروع القومي العربي.
وفي ظل هذه الظروف نؤكد أن انتفاضة الحجر والمقلاع ستبقى متصاعدة إلى ثورة شاملة ، بأرادة الشعب الفلسطيني الذي يقاوم  الاحتلال الذي يزداد توغلاً وتوحشاً،ويشن حرباً شاملة على الشعب الفلسطيني على امتداد جغرافيا فلسطين ، وهذا يتطلب تحرك شعبي عربي واسع لمواجهة هذا العدوان يستقدم الأساليب الممكنة كافة في إظهار الرفض الكامل له ، وما اليوم يقدمه الشعب الفلسطيني من دماء  في التصدي للمشروع الصهيوأمريكي وعملائه ومرتزقته، فلتعلم امريكا للمرة الألف ان إعلانها الحرب على شعب فلسطين، نوع من التحدي معركة الانسانية والحرية لنخوضها مرفوع الرأس وليدفع العدو ثمن غطرسته.
لذلك بات على جميع القوى والفصائل تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن اطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، ولحماية المشروع الوطني الفلسطيني التحرري ، ورسم استراتيجية وطنية تتمسك بكافة اشكال المقاومة حتى زوال الاحتلال عن كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعلى هذه الارضية يجب ان نستمد من الانتفاضة اليوم عنوان استمرار نضالنا حتى يعود ويدوي الحجر والمقلاع بمواجهة الاحتلال والاستيطان على مرآى وسمع الرأي العام العالمي الذي يتعاطف مع الفلسطينيين.
ختاما : فلنعمل جميعـا على ابقاء الحلم حيـا في عيون الأجيال القادمة ،  ولنؤكد إن المصالحة الحقيقية والوحدة هي كرامة لجميع الفلسطينيين ولنعود الى شعارنا الوحدة والصمود والمقاومة، والانتفاضة عنوان مسيرة شعبنا ، عبر توفير كافة العوامل الداعمة للصمود الشعبي، جماهير شعبنا تستحق فرصة لخوض معركتها مع الاحتلال وتستطيع انتزاع حريتها في هذه المعركة.

رئيس تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية

Developed By Hassan Dbouk