الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأحد، 8 أكتوبر 2017

الشباب الغائب



الشباب الغائب
بقلم/ سارة رميض
الشباب في المفهوم السياسي والمجتمعي ليس شباب العمر فحسب، رغم أهمية المرحلة العمرية للإنسان في تحديد مستوى نشاطه وقابليته للتجديد والتطور، أو لنقل إن السن شرط لازم لكنه غير كافٍ بلغة الرياضيات، فكم من شاب في مقتبل العمر لكنه خامل، جامد ومستسلم للبطالة ونقص المعرفة والعزلة عن مجتمعه والعالم، وكم من رجال في (خريف العمر) لكنهم يحيلونه ربيعاً بحيويتهم وقدرتهم على التأقلم مع مظاهر مرحلتهم العمرية وتطويعها لصالح خلق دور إيجابي لهم في الحياة حتى آخر لحظة من العمر.
لكننا نتحدث هنا عن الشباب عمراً، هذه الفئة الممتلئة حيوية وحماساً والتي لا تحتاج سوى إلى إتاحة المجال لها للدخول في ميدان العمل.
تتزاحم ورشات العمل التي تركز على دور الشباب في مرحلة النضال، دون الإجراءات العملية من أجل إتاحة المجال للأجيال الجديدة لممارسة دورها في النقابات والاتحادات واللجان الشعبية،  فهذه الهيئات  تبتعد كثيراً عن الهموم الحقيقية للشباب ،هذا الأمر يتعلق بشكل مباشر بالديمقراطية المجتمعية والسياسية وهو ما يجب أن يوفره انهاء الانقسام .
إن وجود الشباب ودورهم في النضال الوطني ضروري ومهم كون الشباب يتميزون باستنباط الحلول العلمية والعصرية دون الارتباط بنماذج ورؤى جامدة ومحنّطة، إضافة إلى تأثيرهم في حال أتيح لهم في إنجاز المطلوب بسرعة وجودة وحيوية هي الميّزة الأهم للشباب.

والخطر، كل الخطر أن يغيَّب الشباب أو يستمر تغييبهم عن هذا الأمر المهم فهل سينتبه أولو الأمر إلى هذه المسألة؟!

Developed By Hassan Dbouk