الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأحد، 1 أكتوبر 2017

غريب من برجا: لا علاقة للسلسلة بمشروع الضرائب فالسلسلة حق للموظفين على الدولة اعطاؤه لأصحابه



غريب من برجا: لا علاقة للسلسلة بمشروع الضرائب فالسلسلة حق للموظفين على الدولة اعطاؤه لأصحابه
احتفالاً بالذكرى ال ٣٥ لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول)، أقامت منطمة الحزب الشيوعي في برجا، احتفالاً سياسياً وفنياً في ساحة الشهيد جلال المعوش.
بداية مع النشيدين الوطني والحزب الشيوعي اللبناني، قدم الاحتفال د. مروان بتلوني، ثم ألقى علي سعيد كلمة لجنة متابعة قضية الشهداء بالحزب الشيوعي اللبناني،ثم كلمة الحزب وبعدها تحية فنية لمرسيل نصر وصوفي الزين (قانون)
كلمة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب
السادة ممثلو الأحزاب السياسية اللبنانية والشخصيات والقوى
السادة ممثلو الاتحادات والهيئات النقابية والنسائية والشبابية والاجتماعية والبلدية وهيئات المجتمع المدني في قضاء الشوف
عائلات الشهداء والجرحى والرفاق الأسرى والمعتقلين
الرفيقات والرفاق
أيها الحفل الكريم
نحتفل اليوم في الذكرى الخامسة والثلاثين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي وبدء مسيرة التحرير من بيروت،
نحتفل بها، تقديرا ووفاء لشهدائها الأبرار، لقرار حزبها الثوري في اطلاق هذه الجبهة، ولقائدها الرفيق الشهيد جورج حاوي يوم خط بيده مع الرفيق محسن إبراهيم نداءها الأول من منزل القائد الوطني الكبير الشهيد كمال جنبلاط، معلنا الشعار الواضح والحاسم : "إلى السلاح ، الى السلاح ومقاومةً الاحتلال" دفاعا عن الوطن ورفضا للاحتلال.
فالى قوافل شهداء الحزب وجرحاه والرفاق الأسرى من معتقل انصار إلى معتقل الخيام ، وسائر المعتقلات الاسرئيلية ، هؤلاء الذين علمّوا قضبان الزنازين الصبر فحوّلوا معتقلاتهم إلى قصورٍ من العز والكبرياء والصمود، الى الرفاق المفقودين الذين لم تزل جثامينهم محتجزة لدى العدو الإسرائيلي وعملائه، الى الذين سقطوا في القرى الجنوبية الامامية الى شهداء الحرس الشعبي وقوات الأنصار، الى شهداء النضال النقابي والاجتماعي والى الذين سقطوا في الحرب الأهلية ضد مشاريع التقسيم. الى هؤلاء جميعا تحية اكبار واجلال في هذه الذكرى المجيدة الغالية على قلوب الوطنيين والشيوعيين وجميع اللبنانيين،
نحتفل بالمناسبة تقديرا وتكريما للذين كابدوا ما كابدوه من معاناة ، عائلات الشهداء الذين ننحني اليوم امامهم وامام عظيم تضحياتهم .
وفي هذه المناسبة نتوقف عند الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرفاق الثلاثة جورج بطل وكمال البقاعي ورضوان حمزة لنحيي ذكراهم وهم الذين كانوا في طليعة هذه المسيرة كل من موقعه...
والتحية الى أهلنا في الشوف، الشوف المناضل والمقاوم، الذي رفع راية جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وانخرط باكرا في عملياتها ، واحتضن المقاومين وقاوم معهم ؛ فتحية الى صموده وصمود أهله ومقاتليه. تحية الى هؤلاء الأبطال الذين اشعلوا محاور القتال بمواجهةً العدو الصهيوني راسمين "خط الموت" كما اسمته الصحافة العالمية، بدءا من الدامور مروراً بالجية وبعاصير حيث استكملت الجبهة عملياتها وضرباتها لتحركات العدو واماكن تواجده وصولاً إلى برجا خط الدفاع الأول فتحية الى هذه البلدة المعطاءة والمقاومة والى كل بلدات وقرى الشوف ، والى الانتفاضات الشعبية والتظاهرات النسائية في برجا والعديد من البلدات التي تسلحت بالعصيّ والحجارة والزيت المغلي رفضا للإحتلال ودعما للمقاومين على خط النار. والتحية أيضا الى كل الشباب والشابات الطلاب والطالبات الذين انضموا من الشوف الى صفوف الجبهة، ووقع على عاتقهم الأعباء الجسام، فساهموا بانجاز العديد من العمليات بحيث شكل الشوف والاقليم خزاناً للمقاومة والمقاومين .
والتحية كل التحية الى وادي الزينة لأبطالها ، حيث كان للمقاومة فيها طعمٌ آخر بنكهة الملاحم البطولية يوم نفذ أبطال "جمول" عمليةً نوعيةً شكلت صدمة مدوية لقوات الإحتلال بعد ان أوقعت في صفوفهم أكثر من ١٦ جندياٍ بين قتيلٍ وجريح.
وفي هذه الذكرى لا يطيب الكلام إلا بتحيةٍ نابعةٍ من التاريخ صادحةً بخفقان القلب الى صانعي الإنتصارات وإلى أبطال الجبهة الأحياء وبعضهم موجود بيننا، هؤلاء الذين ذهبوا بهامات مرفوعة إلى خطوط القتال وجابهوا الموت وعادوا منتصرين وحرروا الشوف وعاليه وكان ذلك في يوم مجيد من تاريخهما في 3 أيلول 1983.
ولا تنتصر مقاومة إلا بوجود خاصرةٍ قويةٍ تدعم تواجدها وتمدها بالعون والمساعدة ،وهكذا كان الشوف حاضناً للمقاومة وسنداً لها وطريق امداد بالسلاح والعتاد والدعم اللوجستي والعسكري أسهم في بقائها واستمرارها أمام كل ما شهدته من مواجهات، فتحول الشوف إلى قاعدةٍ تنطلق منها مجموعات جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية "جمول" إلى الجنوب إسهاماً في تحرير الجنوب وتحقيقاً للنصر على العدو ، هذا النصر الذي روته دماء من كل أطياف الوطن فظلّل بأفيائه مجد لبنان.
لتندفع مسيرة التحرير الى صيدا والزهراني وقرى شرقي صيدا والنبطية، والبقاع الغربي وصور، ليطرد الاحتلال بعد ذلك من جزين  والريحان  وعرمتى في حزيران 1999.
ايتها الرفيقات، أيها الرفاق
أيها الحفل الكريم
وبعد ذلك استكملت مسيرة التحرير، مع المقاومة الإسلامية، في تحرير الشريط الحدودي في 25 ايار2000 ثم في حرب تموز 2006 عندما خرج المقاومون من مختلف الانتماءات منتصرين، فقدم الوطن المئات من الشهداء الذين قدموا بدورهم له الانتصار تلو الانتصار ... والمهمة لم تنته الا بتحرير ما تبقى من ارض محتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
لقد شكّلت تلك الانتصارات على امتداد هذا التاريخ، الذخيرة الأساسية لمواجهة التنظيمات الإرهابية من داعش والنصرة في السلسلة الشرقية وجرود عرسال ورأس بعلبك والقاع في 28 آب 2017.
ولكن بقيت غصّة في القلب نتيجة استشهاد العسكريين اللبنانيين المخطوفين على أيدي ارهابيي داعش، وهذا ما يملي علينا رفع الصوت عاليا مطالبين بالتحقيق في قضيتهم ومحاسبة من تسبّب باستشهادهم مهما علا شأنه أو موقعه. فهذه القضية لا تستوجب حداداً وطنياً فحسب، إنما تستوجب وقفة وطنية حقيقية في مواجهة ذلك السلوك المتخاذل الذي انطوى على المتاجرة بهذه القضية . انها تتطلب وضع الاصبع على الجرح ، على أصل العلة الكامنة في نظامنا الطائفي ودولته المذهبية التي تجهض الانتصارات.
نسأل: كيف لوطن تمكن من تحرير ارضه ولم يتمكن من إقامة احتفال وطني بالمناسبة لتكريم شهدائه وشهداء جيشه بتحرير ارضه؟، لذلك قلنا ونقول لا يكتمل طعم تحرير الأرض الا بتحرير اللبنانيين من قيود النظام الطائفي ودولته الفاشلة وبناء دولة وطنية ديمقراطية مقاومة حفاظا على انجاز التحرير وتقديرا لدماء الشهداء.
لم يسقط شهداؤنا على هذه الارض الطاهرة من اجل ان تحكم هذه الطبقة السياسية الفاسدة التي نهبت ثروات البلاد وحكمت عليه بالديون بحيث يدفع شعبنا 13 مليون دولار يوميا لخدمة  هذا الدين العام بينما حيتان المال يتنعمون بخيراته، واهالي الشهداء والأسرى يجري تهميشهم وافقارهم ومعهم الاغلبية الساحقة من اللبنانيين.
ان الامانة تقتضي منا الا ندع تضحيات شهدائنا تذهب هدرا بل ان تذهب لما فيه خير هذا الشعب المقاوم الطيب المعطاء .
لقد استشهد المقاومون من اجل الوطن والشعب وحقه في العيش الكريم، لا من اجل تحكم حفنة سلطوية فاسدة،
أيها الرفيقات والرفاق، ايتها الصديقات والأصدقاء أيها الحفل الكريم،
في مناسبة السادس عشر من أيلول، يجب أن لا نكتفي بتمجيدهذه الذكرى المحفورة في وجداننا الجماعي فحسب، بل المطلوب أيضا التأسيس عليها  والمضيّ قدما في عملية النهوض بالحزب ومتابعة مسيرته بالارتقاء بمفهوم المقاومة من مقاومة تحرير الأرض، الى مقاومة تغيير النظام الطائفي ودولته الفاشلة وسلطته الفاسدة . والفساد في لبنان فساد سياسي انظروا اليهم 6 سنوات وهم يتوزعون الأدوار في ملف سلسلة الرتب والرواتب وملف الضرائب، فالطعن في قانون الضرائب هو طعن سياسي هدفه خدمة حيتان المال بعدم دفع المتوجب عليها من ضرائب، وحرمان الموظفين من السلسلة،
منذ البداية قلنا بان لا علاقة للسلسلة بمشروع الضرائب فالسلسلة حق للموظفين على الدولة اعطاؤه لأصحابه، أسوة بكل أبواب الانفاق . فلا تتلطوا بالموازنة فأنتم تنفقون منذ 11 عاما بدون موازنة وبدون قطع حساب،
نحن ندعو الحكومة اللبنانية التي ستجتمع اليوم الى صرف الرواتب لهذا الشهر على أساس السلسلة الجديدة وفصل قانون السلسلة عن قانون الضرائب رافضين تمويل السلسلة من جيوب الفقراء والعمال ومن الضرائب غير المباشرة التي تطال هؤلاء بل تمويلها من حيتان المال والاملاك البحرية والنهرية والبرية ومن مزاريب الهدر والفساد والصفقات، داعين الى تصعيد التحركات الشعبية والنقابية والى دعمها ليس فقط من اجل السلسلة ومن اجل فرض الضرائب على حيتان المال بل من اجل :
.
قانون انتخابات يطبّق النسبية خارج القيد الطائفي ولبنان دائرة إنتخابية واحدة،
تنويع قاعدة التمثيل عبر خفض سنّ الاقتراع وإقرار الكوتا النسائية وتشجيع إقتراع اللبنانيين غير المقيمين، ومراقبة عمليات الإنفاق والإعلام والاعلان الانتخابي.
احتياجات المواطن وحقوقه الأساسية في الحصول على الخدمات العامة والحقوق الاجتماعية بعيدا عن الإعتبارات الطائفية والزبائنية
تعليم رسمي عالي الجودة يؤمن تكافؤ الفرص ومجانية التعليم
وقف نزيف الهجرة وتوفير فرص العمل
التغطية الصحية الشاملة والدواء
الحق بالسكن والتقاعد وضمان الشيخوخة
حماية البيئة والطبيعة
تأمين الكهرباء والمياه والنقل العام وحل مشكلة زحمة السير
 
، ان هذه المشاكل لن تجد حلا لها في ظل هذه الدولة الفاشلة وسلطتها الفاسدة، فهي التي رفضت ولا تزال ترفض معالجتها وان الانتخابات النيابية تشكل فرصتنا للتغيير الديمقراطي والمحاسبة، وليس لاعادة انتخاب ممثلي السلطة من جديد، والذي يعني إبقاء الازمة وإبقاء حقوقنا ومطالبنا المحقة معلقة وبدون تحقيق.
هي لن تتحقق الا في دولة وطنية ديمقراطية ،
لن تتحقق الا بمقاومة من نوع جديد وبمفهوم جديد،
مقاومة شاملة للتغيير الديمقراطي، من رحم المقاومة الوطنية اللبنانية،
عليها نبني ونتابع المواجهة في الشارع ضد قوى السلطة من اجل إقرار هذه الحقوق، استكمالاً للمواجهات التي خاضها الحزب وقطاعاته مؤخراً، في الانتخابات البلدية والنقابية والشعبية دفاعا عن حقوق الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة، ووصولا الى المواجهة الانتخابية في صناديق الاقتراع
 
فلسنا محكومون بالبقاء اسرى نظام سياسي واقتصادي ودولة عاجزة عن تأمين هذه الحقوق بل نحن محكومون بالتغيير وإلغاء المذهبية والطائفية والسياسات الطبقيّة ونعتبر الانتخابات النيابية مناسبة لتجميع الصفوف وحشد القوى ضد التحالف السلطوي وخلف برنامج مشترك للتغيير الديمقراطي تتآلف على اساسه كل مكونات حالة الاعتراض الديمقراطي، متوجهين الى اللبنانيين ومؤكدين
على استكمال الحراك الشعبي من اجل التغيير بعد التحرير ،
فكما توحدت قوى السلطة، على قوى الاعتراض ان تتوحد بمواجهتها وان تتحمل مسؤولياتها في ان تطرح البديل الديمقراطي المقنع لشعبنا، من هنا فهي مدعوة للتلاقي في ما بينها والتحاور والتفاعل البنّاء بدون شروط مسبقة، وصولا الى القبول الطوعي والمتبادل لسقف البرنامج المشترك الذي يفترض أن تلتقي حوله هذه القوى بالتحرك في الشارع وفي المعركة الانتخابية .
 
وعليه يؤكد حزبنا، إنسجاما مع حجم ونوع المهمات الملقاة على عاتقه، على أولوية المضيّ في إستكمال بنائه الداخلي ومعالجة أوضاعه التنظيمية، وذلك عبر تحفيز الهيئات القيادية المنتخبة حديثا على الاضطلاع بدورها الأساسي في بناء حيثيات جماهيرية خاصة بها، على الصعد كافة. في تجميع المستقلين والعلمانيين والديمقراطيين وكل قوى التغيير في البلدة والقضاء والدائرة الانتخابية انها معركة شعب بكامله ومن واجبنا العمل على توحيد هذه القوى وتأطيرها، هكذا تكون المعركة الانتخابية معركة سياسية بامتياز يوم نتمكن من بناء استقطاب ديمقراطي معارض، يوم نتمكن من بناء حركة شعبية  تعدل وتغير في موازين القوى
    أيها الشيوعيون: كما لبيتم نداء حزبكم وحملتهم السلاح دفاعا عن لبنان في وجه الاحتلال والارهاب،
وكما كُنتُم  طليعة الحراك المدني والنقابي والبلدي، وتصديتم للثنائيات المذهبية وللتهميش والإقصاء، وخضتم معارك مشرّفة، وحققتم نتائج كبيرة،
كونوا اليوم ايضا في الطليعة، وعلى مستوى التحديات، انتصاراً للقضايا الوطنية والقومية لفلسطين قضيتنا المركزية وبوصلة الصراع، ولنبني على تجربة المقاومة الوطنية اللبنانية مقاومة عربية شاملة ضد المشروع الأميركي الصهيوني الرجعي العربي من اجل تحرير شعوبنا العربية من أنظمة الاستبداد ولبناء أنظمة ودول وطنية ديمقراطية مقاومة،
انتصاراً لقضايا الناس وانحيازاً لفقراء لبنان وعماله وموظفيه ونسائه وشبابه، وأعملوا على توسيع دائرة الاعتراض وتجميعها
وفاء وعهدا لشهدائنا الأبرار وجرحانا ولكل من سار على تلك الطريق وغادرنا، ان تبقى راية حزبنا الشيوعي مرفوعة عاليا، راية التحرير والتغيير، راية فرج الله الحلو وجورج حاوي واحمد المير ومهدي عامل وحسين مروة، راية شهداء المقاومة الوطنية اللبنانية،
عاش الحزب الشيوعي اللبناني وعاش لبنان
المجد والخلود للشهداء

وكل عام وأنتم بخير

Developed By Hassan Dbouk