الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الجمعة، 22 سبتمبر 2017

عباس الجمعة كل المؤتمرات والتحركات التي تنتقص من الحق الفلسطيني لن يكتب لها النجاح



عباس الجمعة كل المؤتمرات والتحركات التي تنتقص من الحق الفلسطيني لن يكتب لها النجاح
اجرى الحوار : خالد بركة
المناضل عباس الجمعة عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية مناضل عربي استضافته اذاعة لبنان الواحد ومجموعة الوادي الاعلامية حيث كان الحوار الصادق معه ، فقال كانت البوصلة نحو فلسطين، وما زالت ، المقاومة خيارا، كما الوسائل النضالية الاخرى ، عبر البعد القومي أم البعد الوطني، أم كلاهما معاً، هذا ليس تِيهاً في الطريق، إنما الظروف الموضوعية الصعبة، وطبيعة المراحل السياسية التي مررنا بها، كانت تفرض علينا آليات عمل، وآليات تفكير، لقيادة نضال الشعب الفلسطيني وخلق ظروف مواتية وأفضل، فلكل مرحلة سياسية استحقاقها في العمل والفكر والسياسية، ولا شك أن تلك التجربة المليئة بالدروس والعبر شكّلت ولا تزال الخميرة اللازمة لنضالات شعبنا التي ما زالت قائمةً من اجل تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وتحقيق العودة وتقرير المصير، ولازمةً لبناء الوعي المقاوم، والتفكير المقاوم، فالنضال يجب أن يتواصل عبر محطاته المختلفة بغض النظر عن تقييم كل مرحلة .
اين موقفكم من حق العودة ؟
حق العودة حق مقدس لشعبنا الى دياره وممتلكاته التي شردا منها عام 1948 ، وهذ ما اكدته ونصت عليه قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار الاممي 194 ،  وواهم من يعتقد أن هناك أية حلول لقضية فلسطين ما لم يتم ضمان حق العودة.
اين اصبحت القضية الفلسطينية اليوم ؟
القضية الفلسطينية لا تزال الشغل الشاغل للعالم، رغم الهجمة الصهيونية المستمرة قتلاً واستيطاناً وتهويداً، والشعب الفلسطيني على أعتاب مرحلة جديدة، حيث ينتظر الشعب الفلسطيني اليوم كلمة الرئيس محمود عباس في الامم المتحدة للمطالبة  بالاعتراف بدولة فلسطينية كاملة السيادة بعد ان اعترف العالم فيها كعضو مراقب  ، ولهذا نحن في شهر ايلول للشعب الفلسطيني محطات كثيرة ، أيلول صبرا وشاتيلا، وأيلول غزة، واتفاق اوسلو ، وانعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة ، ورخيل جمال عبد الناصر واندلاع انتفاضة الاقصى  ،
من هنا جبهة التحرير الفلسطينية رفضت اتفاقات أوسلو واعتبرتها سيئة الصيت، ورأت في هذه الاتفاقات ، ونحن انطلقنا من وجهة نظر تقول إن اتفاق أوسلو كارثي على القضية الفلسطينية، وكانت له تداعيات خطيرة، ونعتقد أنه بعد توقيع الاتفاقات في عام 1993، ومسيرة ما سمي مفاوضات السلام على مدى اربعة وعشرين عاماً، وصلت المسيرة إلى طريق مسدود، وفشلت فشلاً كاملاً، لأننا أمام كيان عدواني عنصري استمر بالاستيطان وضاعف الاستيطان ومارس عملية تهويد في القدس وبنى الجدار العازل، واتضح تماماً أننا أمام كيان يريد السيطرة على كل شيء والتصفية الكاملة للقضية الفلسطينية مدعوماً من الولايات المتحدة الأمريكية التي يتحدث رئيسها ترامب بلسان الحركة الصهيونية وبلسان نتنياهو.
وبالتالي نحن نرى أن ما سمي عملية السلام، وصل إلى طريق مسدود، وبدأ الشعب الفلسطيني يتحدث عن ضرورة رسم استراتيجية وطنية، وكان انتفاضة الشابات والشباب الفلسطيني وهبة القدي والمسجد الاقصى ، فهذا يستدعي منا العمل على  إنهاء الانقسام وتوحيد الساحة الفلسطينية.
ولذلك كان موقفنا وخاصة موقف الامين العام للجبهة واضح بضرورة نقل ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لتطبيق قراراتها، والمضي في المعركة السياسية ، ومن هذا المنطلق نحن نريد دولة فلسطينية، ونريد عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة، وهذا يجب أن يكون ضمن إطار رؤية استراتيجية جديدة، وضمن إطار استراتيجية تقوم على قاعدة الخروج الكامل من مجرى المفاوضات الثنائية ورسم استراتيجية ، وهذه الخطوات بحاجة الى عقد مجلس وطني فلسطيني ، كما يجب أن تكون ضمن إطار الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية؛ لأننا في مرحلة تحرر وطني، ومنظمة التحرير الفلسطينية هي الإطار الجامع والموحد للشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، إذن، نخوض هذه المعركة ضمن إطار الحفاظ على المنظمة، لا على حسابها، لأننا يجب أن نحافظ على هذا الإطار للحفاظ على وحدة شعبنا في كل أماكن وجوده، لأننا نعتقد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة هي مهمة كفاحية تتطلب حشد طاقات الشعب الفلسطيني وتتطلب وحدة وطنية وتتطلب استمرار المقاومة بمختلف أشكالها، ولن نحصل على دولة فلسطينية من خلال المفاوضات التي ثبت فشلها، ومن خلال الموقف الأمريكي والمرجعية الأمريكية التي ثبت انحيازها الكامل والمطلق إلى الكيان الصهيوني.
كيف تنظرون الى موضوع اللاجئين وخاصة في ظل الحديث عن الهجرة ؟
موضوع اللاجئين الفلسطينيين هو أساس القضية الفلسطينية وجوهره، حتى برنامج منظمة التحرير الفلسطينية يؤكد على حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، إذن، يبدأ برنامج المنظمة بحق العودة، ويعطي الأولوية لحق العودة، لذلك، واهم من يعتقد أن هناك أية حلول لقضية فلسطين ما لم يُضمَن حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي شردوا منها عام 1948، وهذا هو أساس قضية فلسطين، ويجب أن نعمل على تحقيق هذا الحق، وبالتالي لا يمكن أن تكون الدولة الفلسطينية على حساب حق العودة، والشعب الفلسطيني لن يقبل بهذا، هذا هو فهمنا في جبهة التحرير الفلسطينية ، اما ما نسعمه عن الهجرة،  من المؤلم أن نسمع ذلك وخاصة ان الشعب الفلسطيني يعيش ظروف اقتصادية واجتماعية سيئة وازامة بطالة خانقة تنعكس ذلك على الفلسطينيين في الشتات، وبالتالي هناك معاناة، لهذا نجن نتوجه للاخوة في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بالعمل من اجل الحاد من ظاهرة الهجرة وايجاد فرص عمل لو ضمن مؤسسات منظمة التحرير وخاصة للشباب والخرجين من الجامعات.
الاحداث الفردية في المخيمات كيف تنظرون لها ؟
نحن نؤكد على وجوب تحصين المخيمات الفلسطينية في لبنان وتعزيز العلاقات الأخوية اللبنانية - الفلسطينية وتفعيل التواصل والتنسيق اللبناني الفلسطيني على كافة المستويات، وبناء جسور التواصل والحوار والأخوة بين الشعبين الشقيقين، وعلى بناء أفضل العلاقات ، وانهاء الظاهرة الظلامية في مخيم عين الحلوة التي تسيء للشعبين الفلسطيني و اللبناني، ونحن نرى أن مصلحة المخيم و شعبه فوق كل اعتبار، ولامجال للمصالح الشخصية، والفئوية، وعلى الجميع التعاون لإنجاح مهمة القوة المشتركة الفلسطينية في الحفاظ على أمن و استقرار المخيم والتعاون مع الدولة اللبنانية .
ما هو الحل لانهاء الانقسام الفلسطيني؟
 اولا الحل واضح هو إعلان حركة حماس حل اللجنة الإدارية واعطاء حكومة التوافق الوطني دورها في قطاع غزة والذهاب الى انتخابا رئاسية وتشريعية فلسطينية  ، حتى يتفرغ الجميع لمواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية ضد شعبنا، وتفويت الفرصة على الاحتلال والادارة الامريكية التي يسعون جهادين من اجل تصفية القضية الفلسطينية عبر اعطاء حكم اداري ذاتي موسع ، لذلك المطلوب من الجميع إنهاء الانقسام لإنقاذ المشروع الوطني الفلسطيني وإنهاء أزمات قطاع غزة، بما يقطع الطريق أمام المخاطر والتهديدات الجدية التي يتعرض لها المشروع الوطني.
كيف ترون انتصار جرود عرسال وجرود بعلبك والقاع وكذلك القلمون ودير الزور ؟
نحن نهنئ لبنان وجيشه الوطني ومقاومته بقيادة حزب الله وسوريا بهذه الانتصارات الانتصار التي تحققت في هذا الشهرمن جرود عرسال مرورا بجرود بعلبك والقاع والقلمون وصولا الى دير الزور، وهي تضاف الى انتصار شعبنا في الأقصى ،هذه الانتصارات من نتاج النصر المظفر الذي حققته سواعد المجاهدين في انتصار تموز عام 2006 ومن صمود وتضحيات شعبنا في قطاع غزة ومن نتاج دماء الشهداء التي أسيلت على مذبح الحرية في لبنان وفلسطين وسوريا والعراق، ونحن اليوم نستلهم من انتصر الدم الفلسطيني على السيف الصهيوني وأزيلت البوابات الصهيونية وأجهزة المراقبة والكمرات بالقوة ورفع العلم الفلسطيني على المسجد الأقصى كما رفعت رايات المقاومة والعلم اللبناني على مرتفعات عرسال وجرود بعلبك وكما رفع العلم السوري ورايات المقاومة في دير الزورالسورية لتتكامل هذه الانتصارات من اجل حشد كل الطاقات والإمكانيات للاستعدا للمعركة الفاصلة مع العدو الصهيوني ودحره واستعادة كل الأراضي العربية المحتلة من فلسطين إلى الجولان السوري إلى مزارع شبعا وتلال كفر شوبا في الجنوب اللبناني المقاوم ، لأن هزيمة الاعداء ليست ضربا من الأوهام والخيال بل هي حقيقة واقعة اذا توافرت الشروط للازمة لتحقيق الانتصار.
ان قدرة المقاومة العربية على الصمود قبر مؤامرتهم وعدوانهم على شعوب المنطقة فهم لن يتمكنوا من الانتصار بمشروعهم التفيتيتي والاحتلالي والتقسيمي لا زيتونة فلسطين ولا عنب الشام ولا بلح العراق، لأن خيار المقاومة هو خيار الشعوب المتأصلة في الحضارة والكرامة.
ماذا توجه من رسالة في هذه اللحظات "

اتوجه بالتحية الى الشهداء الابرار، كل الشهداء الذين يحفظون لنا الدرب مضيئاً وعلى طريقهم نواصل رحلة الامال والالام، الى الاسيرات و الاسرى والمعتقلين  ونقول لهم نفتخر ونعتز بكم وانتم تحملون راية الكفاح والنضال من داخل سجون الاحتلال ، وتحية من القلب والعقل لكل ام واخت واخ ورفيق ورجل ومناضل يتسلح بفكر المقاومة ويتمسك بشجرة الزيتون، فنحن اليوم نفرح بانجازات وانتصارات المقاومة العربية الشاملة، وبالتصاق الإنسان بوطنه وشعبه، لا فرحة تعادل فرحة الأرض بلقاء أبنائها وقبلتهم وسجودهم على ترابها، ولا بد من التمسك بخيار المقاومة مقاومة الاحتلال والاستعمار ، فالمقاومة ستبقى خيار الشعوب الأول وملاذهم الأخيرحتى التحرير وتحقيق الكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

Developed By Hassan Dbouk