الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأحد، 20 أغسطس 2017

الهجرة الجماعية صوت الوجع الفلسطيني



الهجرة الجماعية صوت الوجع الفلسطيني
موجة الهجرة الجماعية تتصدر صرخاتها المخيمات الفلسطينية كافة، هي مؤامرة ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان، وأدتها الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني، من قهر وجوع وبطالة، وغيرها.
يبحث الفلسطيني في لبنان عن طريقة ليحسن بها معيشته، بعيدا عن شعوره بالمظلومية، وبإهانة لكرامته، يبحث عن إنسانيته في مجتمع حرمه حقوقه المدنية، فقد حرمه من العمل والتملك والعيش بكرامة، فكانت الهجرة وما زالت مطلبه. أما أن تكون جماعية فهو أمر مستغرب ومستهجن، وأسبابه عديدة.
موجات الهجرة بدأت بعد تدمير مخيم النبطية في بداية السبعينيات من القرن الماضي، من قبل الطيران الحربي الصهيوني، ومنع إعادة بنائة تلبية لشروط أمريكية ودولية، وتوالت عملية الهجرة تبعًا لمسار الحرب الأهلية اللبنانية التي كان من نتيجتها تدمير مخيم تل الزعتر، ومخيم
ضبية، ومن ثم بعد الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982، حيث فتحت الدول الأوروبية أبوابها لاستقبال الشباب والعائلات الفلسطينية الهاربة من جحيم الحرب، وكذلك بعد حرب المخيمات التي شنت على مخيمات بيروت والجنوب تحت أسباب مختلفة لتزيد الجرح الفلسطيني في لبنان، فتفاقمت عملية الهجرة طلبًا للأمن والأمان، بالإضافة إلى قرارات الدولة اللبنانية التي تمنع على الفلسطيني مزاولة عدة مهن. هذا عدا الظروف السياسية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في المخيمات، وبخاصة مخيم عين الحلوة، أضف إلى ذلك تقليص الأونروا لخدماتها، وعدم قيام المرجعيات الفلسطينية بتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني، ولوبالحد الأدنى.
رد الشباب الفلسطيني على كل تلك الأمور جاء بالاعتصامات في المخيمات الفلسطينية في لبنان، ورفع اليافطات المطالبة بالهجرة، وفتح السفارات أبوابها لاستقبال طلباتهم، وكأن الطريق صارت مفتوحة لتلبية طلباتهم بالهجرة.

وقد ترافقت هذه الدعوات إلى توجيه الأنظار حول التقصير الذي يطال اللاجىء الفلسطيني من قبل الدولة اللبنانية بسبب تنكرها للحقوق المدنية للفلسطينيين، وللفصائل الفلسطينية بسبب عجزها عن معالجة الواقع، لناحية غياب الأمن والأمان، وللسفارة الفلسطينية في بيروت باعتبارها المرجعية الفلسطينية الرسمية ، وكذلك وكالة الأونروا بسبب استمرارها بسياسة 

Developed By Hassan Dbouk