الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الجمعة، 14 يوليو 2017

مركز أبوجهاد و"العصرية الجامعية" يعقدان مؤتمر "ابداعات انتصرت على القيد"



مركز أبوجهاد و"العصرية الجامعية" يعقدان مؤتمر "ابداعات انتصرت على القيد"
تحت رعاية الرئيس محمود عباس نظم مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس، بالتعاون مع الكلية العصرية الجامعية، ، اليوم، الاربعاء، المؤتمر السنوي السابع من سلسلة "إبداعات انتصرت على القيد"، بعنوان "معاناة الأسيرات الفلسطينيات والعربيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، وذلك في قاعة المربية هيام ناصر الدين في حرم الكلية العصرية الجامعية بمدينة رام الله اليوم الاربعاء، وذلك وسط حضور رسمي وشعبي واسع ومشاركة عدد من الأسيرات والأسرى المحررين وذوي الأسرى.
وتحدث في المؤتمر ممثلا للرئيس، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.واصل أبو يوسف، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، ورئيس المجلس الأعلى للابداع والتميز م.عدنان سمارة. ورئيس مجلس أمناء "العصرية الجامعية م.سامر الشيوخي، ونائب الرئيس التنفيذي لجامعة القدس د.حسن دويك، ومدير عام مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة د.فهد أبو الحاج.
ونقل عباس زكي، تحيات الرئيس ابو مازن للأسيرات والأسرى البواسل، مشيدا بصمودهم الأسطوري في وجه الاحتلال الاسرائيلي.
زكي: المرأة الفلسطينية هي البوصلة والقرار
وقال زكي الذي تحدث باسم الرئيس: "إن المرأة الفلسطينية هدية الله لفلسطين، وإذا كانت تشكل لدى شعوب العالم نصف المجتمع فإنها في فلسطين المجتمع كله".
واضاف: "إن المرأة الفلسطينية التي تزغرد للشهداء وفي الأعراس تمثل الحياة، وهي التي ترسم الطريق"، مذكرا بأسماء العديد من الأسيرات اللاتي سطرن ملاحم بطولية،  كالشهيدة ربيحة ذياب، فاطمة البرناوي، وسهام البرغوثي، وعبلة طه، وخديجة أبو عرقوب وغيرهن.
وأشار إلى ان المرأة الفلسطينية أثبتت قدرة وكفاءة كبيرتين سواء على الصعيد النضالي أو القيادي وفي الميدان، ولعبت أدوارا مكملة لدور الرجل.
ولفت إلى المكانة العالية للمرأة الفلسطينية منذ انطلاقة الثورة، وأن وثيقة الاستقلال الفلسطينية أكدت على هذه المكانة.
وقال زكي:" إن المرأة الفلسطينية تحتل في ثقافتنا الكثير الكثير والكل يشهد على حجم تضحياتها، وهي التي خرجت من الأسر عملاقة تنقل الرسالة من جيل الى جيل".
وأضاف:" المرأة هي البوصلة والمرشد والقرار ولا يوازي انتمائها لقضيتة شعبها أي ولاءات".
وكانت فعاليات المؤتمر في نسخته السابعة انطلقت  بجلسة افتتاحية على وقع النشيد الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء فلسطين، تلا تقديم المتحدثين من قبل د. حسن عبد الله رئيس منتدى العصرية الابداعي الذي تولى عرافة المؤتمر، مرحبا بالحضور ومثمنا جهود إدارة الكلية العصرية الجامعية سنويا لإنجاح اعمال المؤتمر.
الشيوخي: الفلسطينيات مثال للتضحية والايثار والوعي
من جهته، أشار المهندس سامر الشيوخي الى ان عقد المؤتمر من قبل مركز أبو جهاد في حرم الكلية العصرية الجامعية أصبح تقليدا سنويا بالشراكة بين المركز والكلية لانجاح أعمال المؤتمر.
واعتبر الشيوخي الى أن هذا المؤتمر صار محطة استقطاب وتجميع للجهود الداعمة للاسرى نظرا لمجموعة من الأسباب أولها طبيعة الموضوعات التي يتناولها حول مسيرة تجربة كفاحية وإبداعية، وثانيها أن مركز أبو جهاد هو مرجع مهم وموثوق حيث هناك اجماع من الأفراد والمؤسسات على نزاهته وجديته، وثالثها أن المؤتمر يفتح أبوابه للجميع ولا يستثني فصيلا ففيه تتجسد الوحدة الوطنية بأرقى أشكالها.
وأكد الشيوخي أهمية عنوان المؤتمر لهذا العام كونه يتحدث عن "تجارب الالاف من أخواتنا اللواتي قدمن أجمل سنوات العمر في سبيل الوطن والقضية".
وأشار الى ان المناضلات الفلسطينيات جسدن مثالا يقتدى في التضحية والايثار والوعي والشراكة الحقيقية، عندما رفضن في منتصف التسعينيات من القرن الماضي قرار الافراج عنهن عندما استثنى الاحتلال عدد قليل منهن، وكان ردهن الاصرار على تحريرهن جميعهن دون استثناء.
ودعا الشيوخي الى الوحدة الوطنية، مشيرا الى ان الانقسام والفردية والتشرذم، لا تخدم سوى أؤلئك الذين يتربصون بنا ويصيغون مخططاتهم للنيل منا وإجهاض نضالاتنا وتشتيت وتبديد قدراتنا وإمكاناتنتا.
أبو الحاج: المرأة الفلسطينية تفردت بتجارب خاصة
وأهدى مدير عام مركز أبو جهاد فهد أبو الحاج، إلى روح المناضلة الراحلة ربيحة ذياب "التي سطرت وأخواتها الماجدات أروع الملاحم البطولية في سبيل تحرير وخلاص الشعب الفلسطيني".
وقال: "إن  سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تتوان عن ممارسة أعتى صنوف الظلم والقهر والترويع ضد أبناء الشعب الفلسطيني منذ احتلال فلسطين وإقامة الدولة الصهيونية العنصرية على أراضيها في العام 1948م، ولم يكتف الاحتلال بسرقة الأرض ونهبها وتشريد وقتل سكانها، بل تعدى ذلك الى خرق كل القوانين والأعراف الدولية التي تكفل للإنسان الحق بالعيش الكريم. فسرق أعوامًا عديدة من أعمار هذا الشعب، وزج في غياهب معتقلاته مليون فلسطيني على مدى سنوات الاحتلال".
واشار ابو الحاج الى ان هذا الاحتلال لم يستثن المرأة الفلسطينية من ممارساته، فكان لماجداتنا نصيب من التجربة والظلم والمعاناة أسوةً بباقي أبناء الشعب، إذ واجهت المرأة الفلسطينية المعاناة نفسها وذاقت ما ذاقه أبناء شعبها من ظلم وقهر، عمق لديها الشعور الوطني بالانتماء لهذه الأرض والرغبة في التحرر والانعتاق من نير الاحتلال الغاشم.
وقال: " انطلقت المرأة الفلسطينية إلى ساحات النضال وكانت مشاركتها حاضرة في العمل السياسي والعسكري والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وكانت شريكة الرجل في العمل الوطني واسترداد الحق المسلوب لرفع الظلم عن أبناء الشعب الفلسطيني، ما أدى لأن تصبح عرضة للاستشهاد والإصابة والاعتقال".
واضاف: " تفردت المرأة الفلسطينية بتجارب خاصة لم يشهد لها الكون مثيل، تخفي في ثنياتها قصص ألم وصمود وإرادة لأمهات وزوجات وقاصرات ذقن شتى صنوف العذاب في الاعتقال، فهناك من تعرضت للأسر رغم جراحها النازفة، ومن شهدت عذابات المخاض والولادة داخل المعتقلات، وأخرى خاضت تجربة الإضراب عن الطعام، وتجارب مريرة أخرى للأسيرات القاصرات".
واوضح أن أكثر من 15,000 امرأة فلسطينية اعتقلت على مدار سنوات الصراع الطويلة مع الاحتلال دون أن تميز دولة الاحتلال الأعمار والأوضاع الصحية والظروف الاجتماعية للأسيرات.
أبو يوسف: نحتاج الى موقف موحد
وتحدث د.واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية باسم القوى الوطنية والاسلامية، مؤكدا فشل المحاولات المستمرة للاحتلال لكسر ارادة وعزيمة الاسرى تحديدا وأبناء شعبنا عموما، رغم التضييق والاجراءات القمعية التي يمارسها.
ودعا أبو يوسف الى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني كأولوية وطنية، "كي لا نترك للاحتلال ثغرة ينفذ منها الينا".
وقال في هذا السياق: "نحتاج الى موقف موحد"، مشيدا بصمود الاسيرات والاسرى، منوها الى الاضراب الأخير الذي خاضه الأسرى بقيادة القائد مروان البرغوثي كأحد أهم الانجازات الوطنية للأسرى.
قراقع: حتى تعرف فلسطين لا بد أن تقرأ عن نضالات نسائها
واعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن 59 أسيرة فلسطينية ما زلن يقبعن في سجون الاحتلال، من ضمنهن أسيرة قاصرة و10 جريحات.
وقال: "إن قوة الشعوب وحضارتها تعرف من خلال مكانة المرأة لديها"، لافتا الى حالة الصمود الكبيرة التي سطرتها المرأة الفلسطينية خلال مسيرة النضال المستمرة".
وأضاف: "المرأة الفلسطينية دفعت ثمنا وسطرت تجارب متميزة في الأسر لا تقل عن تجربة شقيقها الاسير".
واستذكر قراقع العديد من النماذج للأسيرات، كتجربة الاسيرة عطاف عليان التي خاضت اضرابا فرديا عن الطعام لمدة اربعين يوما، استطاعت من خلاله فرض شروطها على السجان، معبرا أنه هذه التجربة فريدة على مستوى نضالات الشعوب كافة.
وقال: "حتى تعرف فلسطين لا بد أن تقرأ عن نضالات المرأة الفلسطينية".
الدويك : المرأة الفلسطينية في دائرة الاستهداف
وأشار الدكتور حسن الدويك أن المرأة الفلسطينية في دائرة الإستهداف منذ ان احتلت إسرائيل بقية فلسطين عام 1967 ، ودفعت المرأة الفلسطينية ثمنا باهظا مع كل انتفاضة فلسطينية ضد الاحتلال شأنها شأن الرجل الفلسطيني .
ولفت إلى أن القانون الدولي نص على وجوب معاملة الأسرى بكرامة خاصة بالنسبة للأسيرات، وعلى ذلك نصت اتفاقية جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،إلى أن إسرائيل كانت وما تزال تنتهك هذه الحقوق وتعامل النساء الأسيرات معاملة مهينة وقاسية وتحتجزهن بظروف صعبة وتحرمهن من الرعاية الصحية ومن الغذاء الكافي ومن حقهن في حضانة ابنائهن بالاضافة الى اساليب التحقيق والتعذيب المهينة التي تتم احيانا على يد محققين او سجانين رجال بخلاف ما ينص عليه القانون الدولي من وجوب توكيل الاشراف المباشر عليهن الى نساء سجانات دون الاحتكاك بهن من قبل السجانين الذكور وعدم جواز تفتيشهن الا من قبل امرأة وضرورة فصل الفتيات القاصرات عن النساء البالغات
وأكد ان قضية الاسيرات ستبقى على سلم الاولويات، داعيا المؤسسات الحقوقية للعمل على رفع المعاناة عن الأسيرة الفلسطينية وتسليط الضوء على قضية الأسيرات في المحافل الدولية.
سمارة: تجربة تستحق التأمل
بدوره، أكد م.عدنان سمارة أهمية الدور الذي يضطلع به مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في حمل قضية الأسرى، وهي تجربة تستحق الوقوف عندها كفكرة ابداعية بامتياز.
وحيا سمارة الاسيرات، مشيدا بنضالاتهن وصمودهن امام احتلال همجي لا يفرق بين امرأة أو رجل ولا كبير ولا صغير. 
جلسات وأرواق بحثية
وتضمن المؤتمر جلستين، أدار الأولى منهما مدير مركز حريات حلمي الأعرج، واشتملت على خمس أوراق بحثية حول: التجربة التاريخية للاسيرات للباحث حافظ ابو عباية ، وابداع الاسيرات في المؤسسات لهالة البليدي، والظروف الانسانية التي احاطت اعتقال الاسيرات لعبد المجيد السويطي، وتطور الفن للاسيرات داخل المعتقلات للفنانة اريج العروق، وتجربة الاسيرات بعد التحرر من الاعتقال لنادية الخياط.

فيما تضمنت الجلسة الثانية التي ادارها الباحث جهاد صالح، خمس أوراق تناولت: تجربة الاضراب المفتوح عن الطعام لوليد الهودلي، واعتقال الاطفال القصر لميسر عطياني، وتجربة الاسيرات عام 96 لمي الغصين وإيمان نافع، والإنجاب عبر النطف المهربة من داخل السجون لعبد الفتاح دولة، ودور التعليم في السجون لفريال قرط.

Developed By Hassan Dbouk