الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الخميس، 27 يوليو 2017

الإنترنت بين السلبية والإيجاب



الإنترنت بين السلبية والإيجاب
بقلم / سارة رميض
لا نستطيع أن ننكر أن تكنولوجيا الاتصال الحديثة, وفي مقدمتها (شبكة الإنترنت) قد فتحت عصراً جديداً يتسم بسرعة الاتصال والتفاعل بين البشر, وفي وفرة العلوم والمعارف التي تقدمها لمستخدميها.
ولكن على الجانب الآخر، هناك مخاوف مشروعة من الآثار السلبية الجسدية والنفسية والاجتماعية والثقافية التي قد تُحدثها.
ومع تزايد الإقبال على شبكة الإنترنت وسوء استخدامها من خلال قضاء وقت طويل في الإبحار فيها، ظهر ما يسمى (إدمان الإنترنت) كظاهرة لا مجال لتجاهلها من قبل الدارسين والباحثين.
فالاستخدام الزائد عن الحد وغير التوافقي للانترنت، والذي يؤدي إلى اضطرابات نفسية وإدمان نفسي بمدمني الإنترنت، لم يتصفحوا فيه من أجل الحصول على معلومات مفيدة لهم في أعمالهم أو دراساتهم، وإنما من أجل الاتصال والدردشة مع الآخرين.
من هنا نرى ان حالة إدمان الانترنت فتشمل عناصر نفسية واجتماعية وجسدية، تؤثر على الحياة الاجتماعية والأسرية للفرد، وتتمثل في الوحدة والإحباط والاكتئاب والقلق والتأخّر عن العمل وحدوث مشكلات زوجية وفقدان للعلاقات الأسرية والاجتماعية.
لذلك ارى ان الأعراض الجسدية التي يسببها الانترنت التعب والخمول والأرق، والحرمان من النوم، وآلام الظهر والرقبة, والتهاب العينين، هذا إضافة إلى مخاطر الإشعاعات الصادرة عن شاشات أجهزة الاتصال الحديثة، إضافة إلى تأثير المجالات المغناطيسية الصادرة عن الدوائر الالكترونية والكهربية.
وامام هذه الظاهرة لا بد من ايجاد طريقة لمعالجة إدمان الانترنت
، بحيث يُحدد بوضوح عدد الساعات المخصصة لاستخدام الإنترنت، فعلى المدى البعيد يوّلّد هذا السلوك لدى الفرد شعوراً بقدرته على التحكم في استخدام الإنترنت، فبالإمكان الاستفادة منه والعمل على ممارسة الاستخدام الأمثل والمعتدل له ضمن ضوابط وحدود، مع ضرورة وجود الرقابة الأسرية بالنسبة للأطفال والمراهقين، ومتابعتهم وتوجيههم، وبذلك نكون قد حققنا أقصى درجات الفائدة، وتجنبنا أدنى درجات الضرر والسلبية المنطوية على استخدامه.

اعلامية فلسطينية

Developed By Hassan Dbouk