الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

السبت، 1 يوليو 2017

الأخ وطن و انت دونه غربة !




الأخ وطن و انت دونه غربة !
بقلم : سارة رميض

 صادفتنا في الآونة الأخيرة ظاهرة اجتماعية بدأت بالسطوع بشكل مقلق و هي " تأزم العلاقات بين الإخوان والأخوات " الأخوة ليست علاقات صداقة تنهيها حين يغدر بك الصديق ويخون ، بل هي دم يجري في عروقك ، لذلك حتى لو تجاهلت وجوده في حياتك فستصرخ كريات الدم في عروقك لتشعرك بالحنين إليه !!! فنحن نسمع تلك الكلمات التي تتردد دائمآ على مسامعنا : إن زرتني زرتك ؛ وإن أعطيتني أعطيتك ... و إن أحسنت إليّ أحسنت إليك ... فمن يقيسون عطاء الأخوة بقانون الأخذ والعطاء لن يحصدوا سوى جفاف المشاعر وتصخر الأحاسيس وتباعد المسافات !!! فمن الضروري أن تضع خطوطاً حمراء لزوجتك أو لزوجكِ فيما يختص بإخوانك وأخواتك ... فأغلب مشكلات القطيعة بين الإخوة تكمن في تدخل الزوجات أو الأزواج و ملأ صدور الإخوة بالحقد على بعضهم البعض .
لذلك لا تسمح لأي كان أن يتدخل في تشكيل إطار علاقتك بإخوتك و ان يدفع بك نحو طريق القطيعة والبعد ، فإذا سمحت بذلك فسترى المشهد نفسه يتكرر بين أبنائك والقطيعة تدب بينهم وأنت تتحسر عليهم !!! فإن روعة الأخوة أن تشعر أختك أو أخاك بقيمته في حياتك ... باشتياقك له ؛ بأن أمره وهمومه ومشكلاته تعنيك ؛ بأن دموعه تنحدر من عينيك قبل عينيه ... أن تسنده قبل أن يسقط أن تكون عكازه قبل أن يطلب منك ذلك ... الأخوة ليست أسماء مرصوصة في بطاقة رسمية و لا أوراقاً مرسومة في شجرة العائلة و لا أرقاماً هاتفية مسجلة في هاتفك ..
ان تكونوا إخوة يعني أن يحملكم الرحم نفسه ، و ترضعكم الأم نفسها ، و تعيشوا في البيت نفسه ، و تأكلون من الصحن نفسه ، و تشربون من الكأس نفسها ، و تحتفظون بالذكريات نفسها ، ولذلك لن تستطيع أن تمحو كل ذلك ، وحتى لو حاولت ستشعر في نهاية كل يوم بتأنيب الضمير فالدم الذي يسري في عروقك سيشعرك بالحنين لإخوة يقاسمونك كريات دمك نفسها...

فإياك ثم إياك أن تفرط بأخوتك من أجل أي شئ في هذه الدنيا فكل شيئ يمكن تعويضه .. الزوج يأتي بداله زوج آخر وكذلك الزوجه ... والأبناء يأتي غيرهم من الأبناء ، المال يأتي غيره مال ولكن إخوتك إن ذهبوا فلن يأتي غيرهم .

Developed By Hassan Dbouk