الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

السبت، 1 يوليو 2017

هيئة الأسرى": مليون فلسطيني ذاقوا مرارة التعذيب في سجون الاحتلال



هيئة الأسرى": مليون فلسطيني ذاقوا مرارة التعذيب في سجون الاحتلال

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم السبت، أنّ جميع من مّروا بتجربة الاعتقال من الفلسطينيين، والذين يُقدر عددهم بمليون فلسطيني، تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي والإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور أو أفراد العائلة، فيما تعرضت الغالبية منهم لأكثر من شكل من أشكال التعذيب والتي تجاوزت الثمانين شكلاً.
وأضافت في تقريرٍ لها أصدرته لمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يصادف الـ26 حزيران من كل عام، أنّ قوات الاحتلال الصهيوني لجأت للاعتقالات التعسفية كأداة للقمع وانتهجتها وسيلة للعقاب الجماعي وإلحاق الخراب بالمجتمع الفلسطيني، وجعلت من سجونها ومعتقلاتها أمكنة لقمع المعتقلين وردعهم وأداة لقتلهم معنويّا وتصفيتهم جسديّا، وإلحاق الأذى المتعمّد بأوضاعهم الصّحّية وتحويلهم إلى جثث مؤجّلة الدّفن، ومارست التعذيب بحقهم في إطار سياسة صهيونية رسمية وممارسة ممنهجة في كل الأوقات والأزمنة، وبحق المعتقلين كافة وبنسبة (100%)، على اختلاف أجناسهم وفئاتهم العمرية.
وأشارت إلى أن كيان الاحتلال يشكل حالة فريدة وشاذة في ممارسة التعذيب، الجسدي والنفسي، في تعامله مع المعتقلين بهدف تدمير الإنسان الفلسطيني، مُبينةً أنّ المحققين الصهاينة يحظون بحصانه في ممارسة التعذيب تحت غطاء قانون (إعفاء المخابرات من توثيق التعذيب بالصوت والصورة) ولم يقدم أي محقق للمحاكمة حول جرائم تعذيب، ما شجع على استمراره بحق المعتقلين الفلسطينيين.
وقالت الهيئة أنّ أغلبية الشكاوي المرفوعة للجهاز القضائي الصهيوني بخصوص استخدام التعذيب لم يتم البت فيها، ما دفع منظمة "بيتسليم" لحقوق الإنسان في "اسرائيل" الى مقاطعة رفع الشكاوي الى الجهاز القضائي الصهيوني بسبب عدم إجراء أي تحقيق جنائي حول هذه الشكاوي.
وكشفت أنّ تعذيب الأسرى في سجون الاحتلال قد تضاعف في السنوات الأخيرة، حيث سُجل خلال عام 2016 زيادة قدرها (100%) عن عام 2015، وبنسبة (400%) عن عام 2014، وذلك من حيث قسوة التعذيب وبشاعة أساليب المُعذبِين، وتنوع أساليب التعذيب "النفسية والجسدية"، وتعدد الأشكال المتبعة وكثرتها مع الشخص الواحد، ومن مختلف الفئات العمرية. فضلاً عن إطالة فترة التعذيب والعزل الانفرادي والضغط النفسي. وذلك تحت ذريعة الحصول على معلومات أو اعترافات أو أن الأسير المذكور يشكل "قنبلة موقوتة"، مُؤكدةً أنّ التعذيب لا يقتصر على فترة التحقيق لغرض انتزاع الاعترافات –كما تدعي سلطات الاحتلال- وانما يستهدف تدمير الأسير من الداخل وضرب هويته الوطنية والنضالية ونزع إنسانيته كسياسة انتقام.
وقالت أنّ التعذيب يبدأ من لحظة الاعتقال ويستمر طوال فترة الاعتقال ولا تنتهي أثاره وتبعاته بخروج المعتقل. كما وكان سبباً في استشهاد (71) أسيرا داخل سجون ومعتقلات الاحتلال منذ عام 1967، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر يوسف الجبالي، قاسم أبو عكر، إبراهيم الراعي، عبد الصمد حريزات، عطية الزعانين، مصطفى عكاوي، وعرفات جرادات وغيرهم، مُبينةً أنّ التعذيب تحت ذريعة الحصول على معلومات، أو بحجة القضاء على "القنابل الموقوتة"، يعتبر انتهاكاً أساسياً وخطيراً لحقوق الإنسان، وجرماً فظيعاً وبشعاً يرتكب بحق الإنسانية.
 وطالبت كافة المؤسسات الدولية الى التدخل العاجل لوقف التعذيب في سجون الاحتلال الصهيوني وحماية المعتقلين، وملاحقة المُعذبين الصهاينة ومحاسبتهم وفقاً لما ينص عليه القانون الدولي، والعمل على مساندة ضحايا التعذيب من الفلسطينيين وضمان توفير حياة كريمة لهم ولذويهم.



Developed By Hassan Dbouk