الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الثلاثاء، 30 مايو 2017

اطفالكم أمانة ... حافظوا عليها



اطفالكم أمانة ... حافظوا عليها
بقلم / سارة رميض
تصادفنا في كل عام خلال شهر رمضان ظاهرة تعتبر المنغص الوحيد للشهر الفضيل .. و هي ظاهرة الألعاب النارية والمفرقعات التي لا تترك أذناً مطمئنةً حتى تقتحمها بقوة ؛ فهي لا تفرق بين مريض يطلب الراحة أو مصلٍ يؤدي فريضة أو قارئ قرآن يتلمس رضى الرحمن إلا وتقرع أذنه فتزعجه !
ويتلهف أطفالنا ومعهم عدد من التجار لحلول الأول من شهر رمضان لبيع و شراء المفرقعات النارية ، وما يشجع التجار على بيعها الربح الوفير الذي تحققه ، بسبب الإقبال المتزايد عليها من الأطفال والمراهقين ، وهي بالنسبة للتجار الوسيلة الوحيدة لتفريغ جيب الطفل من مصروفه اليومي .
وغالباً ما يُشعل الأطفال المفرقعات والألعاب النارية بالقرب من المساجد عند صلاة التراويح ، ومفارق الطرق ، والأخطر من ذلك هو استخدام بعض الاطفال أنبوب معدني توضع بداخله المفرقعات ؛ و قد أدت تلك الظاهرة لإصابات خطيرة بين الأطفال والمراهقين .
الحاج م .ص (73 عاماً) ، يقول : ظاهرة المفرقعات قديمة جديدة ، تسبب إزعاج كبير لنا ، في بعض الأحيان لا نسمع صوت الآذان من قوة صوتها ، مضيفآ : لا نعرف طعماً للصلاة ولا للإفطار بسبب أصواتها القوية ، ونخشى على أولادنا منها ؛ و أن المشكلة هي أن الأسعار بمتناول أيدي الأطفال ، والتجار يبيعونها دون الإلتفات لمخاطر تلك المفرقعات على أطفالنا
و يقول علينا تحذير و منع التجار الذين يستوردون ويبيعون ذلك الموت لأطفالنا و تضيف الآنسة ر . ع ( 28 سنة) : " أجا رمضان ... وأجت الفراقيع " ، و يجب علينا ان نضع حدآ لظاهرة المفرقعات والألعاب النارية وأن يحل شهر رمضان كل عام بدونها ". حيث تقع المسؤولية الأولى على الأهل ؛ فمشكلة المفرقعات لا تنتهي عند توعية الأطفال بعدم الشراء فقط ، بل من الضروري محاربة الظاهرة من الأساس ، و توعية الاهل على عدم السماح لاطفالهم بشراءها ! فعجبآ كيف تصل هذه الألعاب للأطفال بعيداً عن أعين الأهل ... !!

ورغم أن استخدام المفرقات والألعاب النارية أوقع إصابات خطيرة إلا أن بعض الأهالي لا يُبالون بذلك وأحياناً يشاركون أطفالهم ممارسة هذه الألعاب الخطيرة بابتسامة عريضة . أطفالكم أمانة في اعناقكم ؛ فحافظوا عليها قبل فوات الأوان !!

Developed By Hassan Dbouk