الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأحد، 21 مايو 2017

بيان صادر عن جبهة التحرير الفلسطينية في الذكرى التاسعة والستون لنكبة فلسطين لنقف جميعاً أمام مسؤولياتنا، نستحضر فيها تضحيات الشهداء والأسرى



بيان صادر عن جبهة التحرير الفلسطينية في الذكرى التاسعة والستون لنكبة فلسطين
لنقف جميعاً أمام مسؤولياتنا، نستحضر فيها تضحيات الشهداء والأسرى
يا جماهير شعبنا البطل/ يا جماهير امتنا / احرار العالم
في جو مشحون بانتفاضة الحركة الاسيرة المناضلة ، وفي ذكرى اكبر عملية سطو سياسي في التاريخ، ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، التي شكلت باعثا وحافزا لحراك عربي واسع في خمسينات القرن الماضي، نؤكد في جبهة التحرير الفلسطينية تمسكنا بالثوابت الوطنية، وبحقوقنا شعبنا وفي مقدمتها حقه بالعودة الى دياره التي شرد منها نتيجة احتلال عنصري مرتكب المجازر بتواطؤ امبريالي عالمي، ، لذلك فان استنهاض همم شعبنا وتمسكه بخياراته الكفاحية ونضاله المستمر سيحقق حتما اهدافه الوطنية مها كلف الثمن وغلت التضحيات.
تأتي ذكرى النكبة الاليمة التاسعة والستون ، في وقت تخوض الحركة الاسيرة المناضلة  معركة الحرية والكرامة ليتكامل النضال الوطني الفلسطيني بمواجهة الاحتلال الاسرائيلي الذي يستهدف بعدوانه الارض والانسان ويُصعّد من إجراءاته بحق الأسيرات والأسرى التي لا تتوقف عند حدود سياسة الاعتقال الإداري، أو الإهمال الطبي والمداهمات الليلية وحرمانهم من أبسط حقوقهم ومنع ذويهم من الزيارة، بل وفي السياسة الممنهجة التي تتبعها مصلحة السجون الصهيونية مستهدفة صمودهم وإرادتهم ووحدتهم باعتبار الحركة الوطنية الأسيرة ومواقفها الثابتة ونضالها بمواجهة الاحتلال من خلف قضبان السجن باعتبار ذلك امتداد لنضالات شعبنا، وجزء أساسي من كفاحنا الوطني.
تمر علينا هذه الذكرى والاستهداف يقطف ثمرات شعبنا شباباً وشيوخاً وأطفالاً ونساءً، ولا يزال التآمر على قضية شعبنا يسعى لاستهداف الثابت ويحاول الانقضاض على المتحرك ويضع شروطه وإملاءاته، ولا زالت سياسة ضم الأرض والاستيلاء عليها ، ولا زال التجريف واقتلاع الأشجار يستهدف العصف بجذورنا، ولا زالت صورة تشريد شعبنا وتهجيره التي قاسيناها وعشناها في السابق تعيد نفسها في صورة حيّة بمخيمات الشتات. ولا زال الإنقسام الكارثي قائم نتيجة عدم رضوخ سلطة غزة للقرارات الاجماع الوطني ونتيجة التزامها باجندات غير معروفة، ورغم كل ذلك تقف جماهير شعبنا وفي أقسى الظروف صامدة باعتبارها صمام الأمان الذي لا يستطيع أحد تجاوزه أو اختراقه، والذي يجب علينا أن نخضع لمحكمتها وقضاءها الذي لم يخيب الأمل يوماً.
في هذه الذكرى، لنقف جميعاً أمام مسؤولياتنا، نستحضر فيها تضحيات الشهداء والأسرى، ونتوحد جميعاً خلف الحركة الاسيرة وعذابات اسيراتنا وأسرانا ، وحتى تكون معركتهم حافزاً لنا للوحدة ولصوغ استراتيجية نضالية موحدة تستثمر طاقات شعبنا النضالية في خدمة أهدافنا النبيلة، بعيداً عن الأجندات والفئوية.
جماهير شعبنا/ جماهير امتنا / احرار العالم
وفاءً لتضحيات الأسرى ولرسالتهم التي تعتبر أمانة تحقيقها واجب علينا جميعاً، وحرصاً على المبادئ والقيم النبيلة ومعارك الصمود التي خاضوها وما يزالوان في سجون الاحتلال، نؤكد على التالي:
1) ضرورة صوغ استراتيجية وطنية للاهتمام بقضية الأسرى كقضية مركزية تواجه سياسات الاحتلال بحقهم، وتأخذ بعين الاعتبار تحريرهم بشتى الوسائل، وتعمل على ربط الأقوال بالأفعال.
2) العمل الجاد من كافة المؤسسات الوطنية والشعبية على تفعيل قضية الأسرى على كافة الصعد، وإعادة الاعتبار لقضيتهم كحق وطني ثابت، وليس من بوابة استبدالهم بأي ثابت وطني آخر.
3) العمل الجاد والحقيقي على تدويل قضية الأسرى باعتبارهم أسرى حرية وإستقلال والتوجه للمؤسسات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية، والتحرك على المستوى الدولي من أجل فضح سياسة الاحتلال بحق الأسرى، والتنسيق مع القوى الصديقة لشعبنا وأحرار العالم لنصرة قضيتهم
4) إعادة الاعتبار لوثيقة الأسرى كخطة إنقاذ وطنية متوافق عليها، من خلال تداولها بالمحافل السياسية والوطنية والثقافية، واعتبارها إحدى مرجعيات الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي ندعو إلى صوغها بتوافق، والعمل على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والذهاب للانتخابات الرئاسية والتشريعية ، وتعزيز وحدتنا الوطنية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية .
إن شعبنا العربي الفلسطيني ومعه كل شعوب امتنا العربية المنتفضة وكل أحرار العالم، إذ يتذكرون النكبة، إنما يتذكرون حجم الفاشية والهمجية الصهيونية، وعنف التآمر الامبريالي لا على شعبنا الفلسطيني فقط بل على امة العرب جميعا، فقد تكالبت الامبريالية بكل جبروتها لإقامة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين، حماية لعمليات نهب الثروات العربية والسيطرة على مقدرات الأمة، وتكريس الفرقة والتجزئة، بما يمنع تطور امتنا وتقدمها، وبما يجعلها فريسة للتبعية، التخلف والدكتاتورية ، ولهذا فان مقاومة المشروع الصهيوني، إن كانت رأس حربته شعب فلسطين، فان أعواد رماحه امة عربية كاملة، إذا ما اجتمعت وتوحدت، استطاعت أن تحقق النصر الأكيد.
يا جماهيرنا المكافحة:
نجد اليوم فيكم بارقة الأمل والسند الحقيقي، بعد أن أعيانا تخاذل وتواطؤ بعض الأنظمة، فلتعد لفلسطين مكانتها العربية، ولتتحرك قوانا الفلسطينية للالتحام مع الشعوب العربية وقواها التقدمية والقومية ومقاومتها، فهم الخيار الشعبي الموثوق، وهم جيل نفض عن كاهله غبار الخوف والهزيمة، وشق غبار معركته نحو النصر.
إن عدونا الذي يضرب عرض الحائط قرارات الشرعية الدولية، ويمارس أبشع أنواع التطهير العرقي ويشرعه ساعيا للاعتراف هذه الايام بما يسمى الدوله اليهوديه، وما عرف أن مستقبله قد أفل وان الأيام القادمة هي أيام شعبنا وامتنا,نؤكد رفضنا لأي مساس بالثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة،ونجدد العهد للشهداء والأسرى، ولكل ابناء شعبنا في مخيمات اللجوء ولامتنا أن نبقى الأمناء على قضية شعبنا الفلسطيني، وعلى ممثله الشرعي الوحيد منظمة التحرير الفلسطينية ومشروعها الوطني ، من خلال استمرارنا في مسيرة النضال حتى تحقيق اهداف شعبنا في العودة والحرية  والاستقلال.
ان جبهة التحرير الفلسطينية تعاهد الحركة الاسيرة المناضلة واسيرات واسرى فلسطين ، القابضين على مبادئهم كالقابض على الجمر، رافعين الهامات ويزرعون الأمل بان الحرية قادمة لا محالة .
المجد لشهداءشعبنا وامتنا ....الحرية لأسرانا البواسل

وانها لثورة حتى تحرير الارض والانسان

Developed By Hassan Dbouk