الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الثلاثاء، 30 مايو 2017

"الشيوعي": عيد المقاومة والتحرير.. نحو المواجهة الشاملة



"الشيوعي": عيد المقاومة والتحرير..
نحو المواجهة الشاملة

يأتي عيد المقاومة والتحرير هذا العام وسط أجواء دولية وإقليمية خطيرة ستشكّل تهديداً وجودياً على دول منطقتنا بكياناتها وشعوبها. فما جرى أخيراً في الرياض يأتي في هذا السياق. فبناء تحالف سياسي-عسكري من أجل إحكام السيطرة الأميركية-الإسرائيلية على المنطقة، عبر أدوات تنفيذية وتمويلية عربيّة وخليجيّة تحديداً، بات واضحاً، واستكمال نهب الخيرات والثروات مستمراً، وأكثر من 400 مليار دولار ذهبت إلى خزائن الشركات الأميركية فيما يعيش الملايين تحت خط الفقر في كافة الدول العربيّة بما فيها الخليجية. كما أن توجه الرئيس الأميركي مباشرة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلّة يعطي الإشارة إلى بداية فتح مسار التطبيع والتحالف بين هذه القوى، ما سيشكل خطراً جدياً على القضية الفلسطينية بأكملها وتصفيتها عبر ضرب حق العودة وتقويض ما تبقى من السلطة الفلسطينية. إن حجة مكافحة الإرهاب، وما رافقها من تأسيس مركز عالمي لمكافحة الإرهاب مقرّه الرياض، هي حجّة واهية لتجنيد جيوش العرب وأموالهم تنفيذاًلمشاريع أميركا و"إسرائيل" في تفتيت المنطقة وتجزئتها على أسس مذهبية وعرقيّة، بالإضافة إلى تحييد العدو الصهيوني عن أية تهمة إرهابية أو إجرامية، وعدم صدور جملة واحدة حول الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.
أمام هذا الواقع يدعو الحزب الشيوعي اللبناني إلى مواجهة شاملة لهذا التحالف، عبر مقاومة عربيّة شاملة على المستويات والميادين كافة، وإلى ضرورة التنبّه والاحتياط لمواجهة أي اعتداء أميركي أو اسرائيلي محتمل على دول منطقتنا، ومنها لبنان، بعد أن نالوا الغطاء السياسي الإقليميّ لحروبهم العدوانية. فكما التف اللبنانيون خلف نداء المقاومة، وناضلوا وقدموا الشهداء والأسرى والجرحى، ها هم اليوم مدعوون إلى الانخراط في نفس المواجهة  كمعركة وطنيّة وطبقية ضد العدوان والنهب المنظّم ومن من أجل الحريّة والكرامة، ومن أجل أن يكون نفط العرب مصدراً للتنمية والعدالة الاجتماعية. تحية إلى الشهداء والمقاومين صانعو النصر، وعلى درب المقاومة والتغيير سنبني الدولة الديمقراطية العلمانية المقاوِمة.
الحزب الشيوعي اللبناني

المكتب السياسي

Developed By Hassan Dbouk