الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأربعاء، 1 مارس 2017

ختامها مسك...



ختامها مسك...
معن بشور
كم كان منظراً مؤثراً ذاك الذي جمع شباب ندوة التواصل الفكري الشبابي العربي السابعة مع أطفال وشباب مخيم برج البراجنة، وهم يقيمون حلقات الدبكة على وقع أغان فلسطينية في روضة القسام خلال استضافتهم من مؤسسة "بيت اطفال الصمود" ليختتموا ندوتهم المميزة في مخيم فلسطيني وهم يضعون إكليلاً من الزهر على النصب التذكاري لشهداء المخيم الذي قدم للأمّة مئات الشهداء.
قال لي الصديق عبد اللطيف عبيد وزير التربية التونسي السابق، الذي أصر مع المناضل المغربي والعربي الكبير خالد السفياني، أن يشاركا الشباب في زيارتهم المخيم: "إن أفضل ما يختتم به شباب الأمّة ندوتهم التواصلية هو زيارة مخيم فلسطيني يحكي معاناة شعب عظيم، لأن هذا الاختتام، والختام مسك، يؤكد أن عودة التواصل والتضامن بين أبناء الأمّة هو الطريق الأقصر إلى فلسطين، التي أقيمت بالأساس كحاجز بين العرب، ويسعى مغتصبوها الصهاينة، ومن معهم، اليوم لتمزيق الأمّة وإشعال الحرائق المستمرة بين أقطارها وداخل كل قطر تحت عناوين ومسميات مختلفة.

قلت لصديقي العزيز: هذا هو بالضبط هدفنا من هذه الندوة، ومن مخيمات الشباب القومي العربي المستمرة منذ عام 1990، ومن المؤتمرات والمنتديات والملتقيات العربية والدولية، التي تريد أن تقول أنه رغم كل ما يحيط بنا من حروب واحتراب، وقتال واقتتال، ما زال هناك فسحة للتنفس والتواصل والتفاؤل في أمّة محاصرة بالتصحر الفكري والاجتماعي، والتوغل الصهيو استعماري. وبتمدد الفتن العرقية والطائفية والمذهبية، بل وغارقة بدماء أبنائها الطيبين في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وصولاً إلى مصر وتونس والبحرين وجنوب السودان، الذي يكتشف أهله أن التقسيم لم ولن يكون حلا.

Developed By Hassan Dbouk