الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأربعاء، 1 مارس 2017

ابو ظافر الحسيني اختزن التاريخ



ابو ظافر الحسيني اختزن التاريخ
بقلم / عباس الجمعة
تعجز الكلمات  ويتعذر على القلم التعبير من احاسيس التي تغمرني عندما اتحدث عن الراحل الكبير عبد المحسن الحسيني رئيس اتحاد بلديات صور ومنطقتها .
فابو ظافر حمل فكر الامام المغيب الامام السيد موسى الصدر وسلك طريق حركة المحرومين "امل" والتصق بمواقف دولة الرئيس نبيه بري وحركة امل ، لمسنا  فيه كل الصفات الوطنية الكبيرة التي يجدر ان تكون في انسان ، نعم لقد كان الانسان الانسان بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ، مدافعا عن حقوق المحرومين ، مساندا للشعب الفلسطيني وحقوقه، فكان حمل الامانة واداها بكل صدق وامانة ، فهو كان رجل القيم والمثل الانسانية ، يتطلع ان يعيش العالم في تناغم وسلام ،زارع في نفوس الاجيال الصاعدة القيم والمثل العليا والمعرفة ، فلذلك هو استحق ويستحق اوسمة التقدير والاعتزاز لانه جبل المحامل في الازمات ، وهذا ما لمسته خلال العدوان الصهيوني على لبنان وخاصة اثناء مجزرتي قانا الاولى والثانية .
فابو ظافر كان فارسا من فرسان النضال الوطني والانساني والشعبي ، حيث كان مثالا يحتذى به ،من حيث التواضع والتسامح والصدق والشجاعة والكرم ودماثة الاخلاق ومشاركة الناس في مختلف مناسباتهم.
لذلك اقول ان الكل يفتقد شخصية الراحل الكبير ابو ظافر " الخال" هذه الشخصية الفذة التي كان يحتذى بها لما تميز به من صفات كالتواضع وعفة النفس والكرم والشجاعة والتفاني والتتضحية في العطاء ،  حيث كان رجل مجتمع من الطراز الاول ، من خلال علاقته الحميمة مع الناس، وقدرته على العطاء، وتواضعه وزهده، وتمسكه بالقيم السامية.
إن رحيل ابو ظافر هو خسارة فادحة حيث كان متفردا في مسلكه، ومتوحدا بالأرض التي درج عليها، و خلع عنه أردية التعصب والكراهية والاستعلاء على الغير، فكان مثل واحد من فلاحي الجنوب، أو مثل عامل من عمال التبغ الذين ناضل من أجلهم ووفي سبيل قضاياهم.

كان الراحل الكبير ابو ظافر سيد الكلام في اللقاءات والمؤتمرات وجلسات الفقراء والمساكين، وسهرات القرى في جبل عامل وكان نادراً في طريقته في العيش والسياسة والمواطنة، فلم يتردد في الذهاب إلى الكنائس والأديرة ليخاطب أهله المسيحيين، حيث انعكست في آرائه ومواقفه.

من هنا اقول ربما يترجل الفرسان وتبقى سيرتهم اساسا  للأجيال، حتى تحافظ على هويتها، لفتح أفق الغد، بالفكر والإيمان والتجربة،فابناء جبل عامل والجنوب لن ينسون تضحياتك ونضالاتك ، ولن ينسوا عمال التبغ الذين سطرت معهم أسمى المواقف النضالية في الدفاع عن حقوقهم.

 ختاما : سيبقى للراحل الكبير ابو ظافر ذكراه الخالدة في القلب ، فهو عاش في وجدان الجنوبيين، مقاتلاً من أجل حقوقهم، نضالاً وحضوراً فاعلاً زاد من كبر لبنان وأضاف زخماً إلى قضية العروبة وظل يعطي حتى القطرة الأخيرة من العمل لخدمة لبنان وقضية الفقراء والمحرومين ، بكفاحه من أجل لبنان وفلسطين والأمة العربية.
كاتب سياسي



Developed By Hassan Dbouk