الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأحد، 12 فبراير 2017

ثقافة اللافساد.. الا نستحق اعتذارا




ثقافة اللافساد.. الا نستحق اعتذارا
معن بشور
كان اللقاء الحاشد في دار الندوة حول الوزير الصديق نقولا تويني وزير الدولة لمكافحة الفساد، والذي قدمه رئيس مجلس إدارة دار الندوة الوزير السابق بشارة مرهج، تعبيراً واضحاً عن مدى اهتمام اللبنانيين بأهمية مكافحة هذه الآفة التي تنخر منذ زمن دولتهم ومجتمعهم والقيم الأخلاقية التي تقوم عليها ثقافتهم.
وإذا كان مرهج بخبرته، وتويني برؤيته، قد قدما طاراً نظري وعملي لمكافحة الفساد، وإذا كان بعض المشاركين في اللقاء قدموا شهادات عن معاناتهم مع الفساد، واقتراحاتهم لمكافحته، فإن "ثقافة اللافساد" التي دعا اليها الوزير تويني بقيت الفكرة الأبرز التي خرج منها المشاركون والمشاركات (وكان عددهن كبيراً)، وهم معجبون بثقافة الوزير الطموح وتصميمه، ويدعون له بالتوفيق والثبات في مواجهة حيتان الفساد، وهم متغلغلون في مفاصل الدولة والمجتمع، تحميهم غرائز ونعرات طائفية ومصالح ضالعة تقاوم أي إصلاح أو تغيير.
حبذا لو يتكرر هذا اللقاء في كل منطقة لبنانية لإطلاق حركة شعبية لمقاومة الفساد ومساندة أي مسؤول يتصدى لهذه الآفة اللعينة الظالمة المعيقة لأي تقدم والحاضنة لكل أمراضنا كدولة ومجتمع.
ولعل في حضور الدكتور عامر خياط الأمين العام للمنظمة العربية لمكافحة الفساد، هذا اللقاء، المؤشر الساطع على البعد العربي لمكافحة الفساد، والذي بات منظومة عالمية تتغذى من التبعية والاستبداد وتغذيهما معاً.
إنها معركة خطيرة لا يحسمها إلاّ فعل شعبي واسع.
الا نستحق اعتذارا
معن بشور

ألم نقل هذا منذ زمن طويل يوم قاومنا الحرب على العراق، ويوم دعمنا المقاومة العراقية، ويوم رفضنا حل الجيش العراقي واجتثاث البعث، وطلبنا إسقاط دستور بريمر، وكل من أقره. الا نستحق اعتذاراً من كل من أساء فهم موقفنا واتهمنا بأبشع الاتهامات لأننا قلنا أن المستهدف من الحروب والحصار على العراق، كان البلد العظيم قبل أن يكون المستهدف نظاماً أو حزباً أو رئيساً. وهو ما نراه يتكرر اليوم في سوريا وليبيا واليمن ومصر، وغداً في كل دول المنطقة دون استثناء.

Developed By Hassan Dbouk