الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأحد، 12 فبراير 2017

رسالة مفتوحة إلى ملوك ورؤساء الدول العربية، وأمين عام جامعة الدول العربية



رسالة مفتوحة إلى ملوك ورؤساء الدول العربية، وأمين عام جامعة الدول العربية
بيروت، في 10 شباط/فبراير 2017، الموافق في 14 جمادي الأول 1438 ه.
أصحاب الجلالة والسمو والفخامة ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية،
بمناسبة انعقاد مؤتمر قمّة الدول العربية المرتقب في عمان في شهر آذار/مارس 2017، وذلك للتداول في قضايا الأمّة العربية، نغتنم هذه الفرصة للتذكير وللتأكيد على سلسلة قرارات ومواقف اتخذها المؤتمر القومي العربي خلال السنوات الماضية، والتي تؤكّد على أولوية الصراع من العدو الصهيوني، واعتبار وحدة الموقف العربي الحاسم من هذا العدو هي المحدد والموجه لكل السياسات والقرارات التي تتضمن أيضاً ما يلي:
أولاً: حثّ القمة على مراجعة قرار جامعة الدول العربية، الذي جمّد بموجبها عضوية الجمهورية العربية السورية في الجامعة العربية، والتراجع على قاعدة أن القرار المذكور مخالف لميثاق الجامعة العربية، وكون الجمهورية العربية السورية دولة مؤسسة لهذه الجامعة، وهي ركن أساسي في أي مشروع عربي للنهوض .
ثانياً: أن تكون هذه المراجعة مرتبطة بمساءلة من تسبّب بذلك القرار وتداعياته المجحفة والمدمّرة بحق الدولة وبحق الشعب في الجمهورية العربية السورية، ومرتبطة بإعادة النظر الجذرية بآليات عمل النظام الرسمي العربي، بما يحول دون تكرار مثل هذه القرارات المدمرة.
ثالثاً: أن تكون هذه المراجعة مرتبطة أيضاً بمراجعة سلسلة من القرارات التي تسبّبت بتدمير عدد من الدول العربية من قبل قوّات الحلف الأطلسي والاستعماري للعراق، وليبيا، واليمن.
رابعاً: أن تكون هذه المراجعة إقراراً بالمسؤولية في تغطية احتلال العراق وتدمير الدولة والاقتصاد والمجتمع والثقافة ونزع عروبة العراق من دستوره.
خامساً: أن تشمل هذه المراجعة دعوة لإيقاف الحرب على اليمن وفيه، وما يرافقها من نزيف بشري، وتدمير البنى التحتية والمساكن والمرافق الحيوية.
سادساً: إن ظاهرة جماعات التعصّب والغلو والتوحّش هي من إفرازات تلك القرارات العبثية التي أصبحت تهدّد الجميع، دولاً وشعوباً، بما فيها من شجّع وموّل وأوجد غطاء لهذه الجماعات.
سابعاً: حثّ الملوك والأمراء والرؤساء على التصالح مع شعوب دولهم لصون وحدة الموقف الداخلي العربي في مواجهة أطماع أعداء الأمّة، وفي مقدّمتهم الكيان الصهيوني ومعه الدول التي تسانده في أطماعه، واعتماد قاعدة التطبيع مع الشعوب ورفض اي تطبيع مع العدو، وخاصة بعد سلسلة قرارات من مراجع حكومية في الغرب والولايات المتحدة استهدفت عددا من الدول العربية في أرواحها وأموالها.
نتمنّى لكم التوفيق في الارتقاء بالمسؤولية في مقاربة الأخطار والتحدّيات التي تواجه الأمة العربية، فجماهير هذه الأمّة تراقبكم، وهي تُمّهل ولا تُهمل.
مع فائق الاحترام،
د. زياد حافظ

الأمين العام للمؤتمر القومي العربي

Developed By Hassan Dbouk