الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الاثنين، 23 يناير 2017

حفلة موسيقية في غزة؟ احذروا التفاعل مع الغناء



حفلة موسيقية في غزة؟ احذروا التفاعل مع الغناء
عقدت فرقة دواوين الفنية، المقربة من المركز الثقافي المصري، حفلها الثامن مساء أمس الخميس، على خشبة مسرح مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم في غزة. وتناولت الفرقة مجموعة جديدة من أغاني الثورة الفلسطينية والفلكلور التراثي العربي وعدد من الأغاني الملتزمة التي غنّتها بأسلوبها الخاص بها. 
واكتظت قاعة مؤسسة المسحال بعشرات الشبان والشابات والأسر الغزية، من مختلف الفئات العمرية، في إشارة لحماستهم الواضحة اتجاه كل ما هو ترفيهي ويخفف عن حياة السكان في القطاع، بعد أن ضربت أزمات عدة المجتمع الغزي، والتي كان آخرها أزمة كهرباء غزة.
"مللنا من انعكاسات الخلافات السياسية على حياتنا كأفراد، نريد أن نشعر بالمرح ولو مرة"، يقول عبد الهادي، أحد المشاركين في حضور حفل دواوين. أما عفاف فترى أن الحفلات الموسيقية تضفي إليها بعض المرح والترفيه وتخرجها من الحالة المأساوية التي يعيشها كل فرد في غزة بسبب الأزمات العالقة في حياة الغزيين، وسوء الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في القطاع.
وتتكون فرقة "دواوين" من 13عضو يشكّلون الجوقة الغنائية، وتعيد الفرقة صياغة وتوزيع أغاني التراث والفلكلور العربي والفلسطيني بطريقة جديدة، إضافة لوصلات الموسيقى الإيقاعية التي يبدعها ضابطي الإيقاع داخل الفرقة.
من الناحية الأخرى، لا تشبه غزة سواها في مشكلاتها الداخلية. اشتكى عدد من الحاضرين والمصورين الصحفيين الذين حضروا لتغطية الحفل من سوء معاملة منظمي الحفل لهم قبل وأثناء الحفل. قليل من التوتر عمّ في الأجواء وعلى بوابة القاعة خلال الاستراحة بين الفقرة الأولى والثانية من الحفل. بعض رجال الأمن فرضوا على الحاضرين عدم الجلوس بجانب زوجاتهم ورفيقاتهم في بداية الحفل، في محاولة لفرض الفصل بالمقاعد بين الذكور والإناث في المكان.
دينا أحمد، إحدى المشاركات في الحفل الغنائي عبرت عن استيائها وخيبة أملها جراء ممارسات المنظمين للحفل وعدم تقديرهم للموقف من خلال بيع تذاكر للحفل (ثمن التذكرة 20 شيكل)، بأعداد أكبر مما يستوعبه مسرح مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم، مما أدى إلى تواجد عدد كبير من الحضور دون متسع لهم داخل القاعة.
"يبدو أن الموكل ببيع التذاكر لدى دواوين يرى أن كثرة المبيعات من التذاكر سوف تجني مزيداً من الأرباح، رغم أن القاعة تستوعب عدد محدود من المقاعد" تقول دينا أحمد، معتبرة ذلك استغلالاً لاحتياجات الناس النفسية المتعطشة للمرح والترفيه عن النفس.
أحد أفراد الشركة الأمنية المدعوة لتأمين الحفل برر لمراسل بوابة الهدف الإرباك الذي حدث جراء بعض الممارسات التي صدرت من قبل أفراد فريقه "هناك العديد من عناصر المباحث العامة بين الجمهور لغرض الرقابة"، في إشارة للأسباب التي دعت عدداً من أفراد الشركة للتضييق على الحاضرين والمصورين الصحفيين من خلال بعض الاشارات التي أصدروها، بحسب شهود عيان داخل الحفل.
يشار إلى أنه وقبل انتهاء مدة الحفل المقررة بنصف ساعة، تحدث مقدم الحفل إلى الجمهور معتذراً عن ايقاف الحفل الاضطراري في لحظته، مبرراً ذلك "بتفاعل الجمهور الزائد" مع أداء الفرقة. وهو ما أثار حفيظة عدد من المشاركين في حضور الحفل، الذين اعتبروا ذلك تدخلاً من بعض الجهات الأمنية التي لا ترغب في اقامة مثل هذه الحفلات في غزة.
وهذا ما أشارت إليه دينا أحمد، عندما قام أحد أفراد شركة الأمن بإيقافها عن التصفيق والترديد مع الفرقة الغنائية أثناء الحفل، للتقليل من مظاهر التفاعل مع الموسيقى والغناء، إرضاءً للجهات الرقابية التي كانت بالمكان.

وتقوم الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس بمتابعة ملف الأنشطة الثقافية والفنية في غزة بعين الرقابة المشددة، عدا عن عدد من ممارسات التضييق والمنع ورفض منح الترخيص للفعاليات الثقافية والأنشطة الشابة دون إبداء سبب أو تحت ذريعة مخالفة العادات والتقاليد المحلية للقطاع.

Developed By Hassan Dbouk