الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأحد، 29 يناير 2017

أبو صالح هشام: “إما تنفيذ توافقات بيروت وموسكو وعقد”الوطني” أو جلسة استثنائية” لم يعد ممكنا القبول باستمرار اخذ الشعب والقضية رهينة لاجندات



أبو صالح هشام: “إما تنفيذ توافقات بيروت وموسكو وعقد”الوطني” أو جلسة استثنائية”
لم يعد ممكنا القبول باستمرار اخذ الشعب والقضية رهينة لاجندات
رام الله – قال عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية ابو صالح هشام: إن التحديات التي تواجه المشروع الوطني، والقضية الفلسطينية تحديات مصيرية ووجودية وتتطلب من الشعب الفلسطيني وقيادته وقواه الشروع في خطوات عملية ترتقي إلى مستوى الخطر المحدق اعتمادًا على قواها الذاتية أساسا.
وقال هشام: إن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتفعيل المؤسسات والأداء حجز الزواية في مواجهة هذه الأخطار وتصليب الموقف والفعل الوطني الشعبي والرسمي، وفي تفعيل التضامن والإسناد العربي والدولي.
وأضاف في تصريحات خاصة، أن تنفيذ اتفاقات المصالحة امر لم يعد يحتمل المماطلة والتسويف، والمطلوب الشروع في مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وما تم التوافق عليه في اجتماع تحضيرية الوطني في بيروت ولقاء موسكو بعيدا عن الاكتفاء بالترحيب اللفظي.
العبرة في التنفيذ
واشاد هشام بنتائج اجتماع بيروت بشأن عقد جلسة عادية للمجلس الوطني، وبلقاء موسكو حول انهاء الانقسام وما تمخض عنهما من توافقات وتوصيات، وترحيب الجميع، لكنه قال إن العبرة في التنفيذ.
وأضاف: “التقينا في القاهرة والدوحة وموسكو وبيروت وغيرها كثير، لم ندعطيلة عشر سنوات عاصمة تعتب علينا، ورغم كل الاتفاقات، نرى الانقسام يترسخ اكثر، والمصالحة عالقة في المربع الأول، وتتواصل الاتهامات الاستفزازية في توقيت مشبوه، والتراشق الإعلامي الدائم لإثارة المشاعر والنعرات، خدمة أجندات اقليمية وحسابات فئوية وشخصية تقدم على المصلحة الوطنية العليا.
وشدد على وجوب انهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات وتمكين حكومة الوفاق الوطني في القطاع كمرحلة اولى يتوازى مع تشكيل حكمة وحدة وطنية ويسبق اجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني حيث امكن، مؤكدا ان الانضمام الى منظمة التحرير وأطرها وتنظيم الانتخابات غير ممكن في ظل استمرار الانقسام.
وقال: حان الوقت لإعلان بوضوح انه لا يمكن لأحد اخذ شعبنا رهينة الى مالا نهاية، واللهو بمصيره وقضيته الوطنية امر لا يمكن قبوله، ومطلوب الآن ان يقوم الجميع بالتزاماتهم لعقد جلسة عادية للمجلس الوطني في ظل المصالحة، او التوجه الى عقد جلسة استثنائية تكرس لتعزيز الصمود الوطني والمقاومة الشعبية والارتقاء بالاداء الدبلوماسي الى مستوى التحديات، وتجديد الشرعيات، او التوجه الى جلسة استثنائية طارئة لاعادة الأمور الى نصابها، ويتحمل المعطلون المسؤولية.
واشاد عضو المكتب السياسي بقرار مجلس الامن الاخير بشان الاستيطان الاستعماري الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة الذي صدر دون أي معارضه دولية،  لكنها قرارات بحاجة الى الآليات المحددة بسقف زمني، وبالجدية في التنفيذ والزام حكومة الاحتلال التي رفضته على الفور وتحدت الارادة الدولية باعلان عن بناء نحو 3200 وحدة استيطانية جديدة، ما يوجب على المجتمع الدولي البحث عن آلية تنفيذ ملزمة في الامم المتحدة او في مجلس الأمن تحت طائلة البند السابع.
نقل السفارة تحد للشرعية الدولية
وبخصوص نقل السفارة حذر هشام من مغبة الرهان على التطمينات اللفظية غير الرسمية بشأن نقل سفارة واشنطن إلى القدس او فيما يتعلق بالاستيطان الاستعماري وحل الدولتين. وأضاف: الاستهتار الإسرائيلي بلغ حد السخرية من تهديدات الفلسطينيين من تداعيات نقل السفارة او إلغاء قرار مجلس الأمن الأخير، ومن تأجيج النشاط الاستيطاني، عبر تحدي الشرعية والإرادة الدوليتين.
وقال: مطلوب تحرك شعبي عارمة في اطار تعميم المقاومة الشعبية يشكل رافعة لجهد سياسي على الصعد الدبلوماسية والقانونية وفي مختلف المنابر الإقليمية والأممية لإظهار جدية الموقف حيالها وإعادته كرقم صعب يستحيل تجاهله في معادلة امن واستقرار المنطقة والعالم. ودعا الجماهير الى إسماع صوتها عاليًا في رفض استمرار الانقسام الأسود وتداعياته والمطالب بزواله الى غير رجعة وترتيب البيت الداخلي واستعادة وترسيخ الوحدة الوطنية سياسيا وجغرافيا ومؤسساتيا دون إبطاء، على قاعدة البرنامج الوطني وتفعيل دور وتطوير مؤسسات منظمة التحرير باعتبار البيت المعنوي والسياسي الجامع والممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني لانهاء الذرائع واستعادة مصدر القوة والمنعة الفلسطينية.
واشاد هشام بالجهود التي تبذلها القيادة وحكومة الوفاق الوطني لتلبية احتياجات المواطنين وتعزيز الصمود، محذرا في الوقت ذاته من محاولات صرف اهتمامات الجماهير الى قضايا حياتية بعيدا عن التناقض الأساسي والجوهري مع الاحتلال، مذكرا في هذا السياق بتداعيات ازمة الكهرباء في القطاع التي أظهرت هشاشة الوضع هناك، وقابليته للانفجار في أي لحظة رغم القبضة والمعالجة الامنية.
وسياسيا قال: ان مواجهة التحديات تفرض علينا التوجه لوضع آليات محددة بسقف زمني وملزمة بقوة القانون والارادة الدولية لتفيذ القرارات المتعلقة بالصراع في المنطقة وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره واستعادة حقوقه الوطنية المشروعة وفقها في العودة واقامة دولته المستقلة السيدة وعاصمتها القدس الشرقية وحث الدول المتبقية على الاعتراف بدولة فلسطين، والتوجه بملفات قانونية ناجزه للجنائية الدولية ومحاكم الدول التي يسمح قضائها بملاحقة ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم بحق الانسانية لمعاقبة الاحتلال وقادته، والتوجه الى حملة المقاطعة الدولية على اسرائيل لتكثف من نشاطها المثمر في مقاطعة الاحتلال ومؤسساته وبضائعه ونظام الابرتهايد الذي يرسخه بقوانينه وسياسته وجرائمه، وتعزيز سحب الاستثمارات منها لجعل فاتورة استمر الاحتلال وتحدي الشرعة الدولية باهظة الثمن سياسيا واقتصاديا وأخلاقيا.
إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية
ورأى هشام أن اعادة القضية الفلسطينية اقليميا كقضية اولى للأمة العربية وجوهرية للامة الاسلامية وانسانية لاحرار العالم  يتطلب من القيادة زيادة الجهود واللقاءات واستخدام اوراق القوة الفلسطينية لاعادة الاعتبار للقضية في ظل تعدد قضايا وهوم المنطقة والحفاظ على سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية والحياد الايجابي لتجيب القضية تداعيات الزج بها في الصراعات الداخلية وهو ما يتطلب ايضا من القوى والاطر النقابية والاتحاد تفعيل اتصلاتها مع نظيرتها على مستوى ثنائي او عبر الاتحادات لهذا الغرض.

وقال هشام: إن قوة وصلابة الموقف الوطني الموثر توجب على القوى الحية والاطر والاتحادات الشعبية والاهلية استنهاض وتعبئة الجماهير ميدانيا لايصال حقيقة الرسالة الفلسطينية واحداث الضغط المطلوب وبما يجبر الاطراف المؤثرة وصاحبة المصالح في المنطقة على التفكير مليا في عواقب أفعالها قبل الاقدام على أي مساس بالقضية والنضال والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

Developed By Hassan Dbouk