الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأحد، 11 ديسمبر 2016

ابن الشهيد!



ابن الشهيد!
بقلم / سارة رميض
عندما كنت صغيرآ، كنت أرى امي تحمل مسؤولية كل من في البيت، كانت تنظف المنزل، تغسل الملابس وتكويها، وتشتري جميع حاجاتنا، تتابع تحصيلنا العلمي في المدرسة انا واخوتي الأربعة ولم أكن أرى والدي بتاتآ... !
وكلما هممت بسؤال امي عنه:
كانت الإجابة انه يأتي متأخرآ ونحن نائمون...
كبرت انا وأخوتي على حكايا امي التي كانت ترويها لنا دون أن نعي معانيها، وكيف اعتدى العدو على أرضنا وخيراتنا وعن وطننا الجميل "فلسطين " ..
وكأي طفل كنت أحلم برؤية ابي، وعندما كبرت زاد شغفي لمعرفة سبب غياب والدي عن البيت، وعن نوعية عمله، فقررت والدتي إخباري بالحقيقة قائلة: لقد صرت كبيرآ يا بني، حان الوقت لتساعدني في حمل مسؤولية اخوتك، وحان الوقت لاخبرك أين ذهب والدك!
فاخبرتني أن والدي استشهد خلال الحرب ضد العدو الذي اغتصب أرضنا!
فقلت لها: أتعني أننا لن نراه أبدآ؟
فتأملت سؤالي وبدأت بالبكاء...
أخبرتني والدتي أن والدي كان"فدائيآ"، وأنه أحد الأبطال الذين استشهدوا في سبيل الوطن وأنه قد ضحى بحياته من أجل وطنه، عندها فقط عرفت بأنني ابن الشهيد، وعندها عرفت جيدآ معنى أن تكون ابن الشهيد ...!

مديرة تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية

Developed By Hassan Dbouk