الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأحد، 27 نوفمبر 2016

العنف ضدّ النساء



العنف ضدّ النساء
بقلم / سارة رميض
ممّا لا شكّ فيه أن العنف ضد النساء لم يتوقف ، حيث تضطهد المرأة  وتتعرض في بعض الاحيان للقتل ، والخطف والاغتصاب، ، مما يتركهنّ عرضةً وفريسةً سهلة لمشاعر الخوف والحزن والاضطرابات النفسية المتعددة، وهذا بمجمله يندرج تحت مفهوم العنف بألوانه المختلفة .
العنف ضد المرأة ظاهرة تتجدد يوميا كل ساعة وكل دقيقة بل وكل ثانية على شكل إهانة واستهانة مباشرة, وعنف جسدي, كالضرب, والقتل أو التصفية الجسدية بصيغ مختلفة, إضافة إلى الاختطاف والحرمان ، أو التعرض للعنف النفسي مثل خلق ظروف لا تشعر المرأة فيها بالأمان والاستقرار، وكذلك الحط من كرامتها الإنسانية وإقصائها عن أداء دورها ووظائفها في البيت والمجتمع، وذلك باستخدام كافة الوسائل المهينة لها من الشتم والإهانة والتحقير والتهديد والتسلط والإساءة، أو ممارسة التحرش.
من هنا نرى ممارسة العنف ضد المرأة بأنماط مختلفة كالعنف الأسري والذي يمارس داخل الأسرة تجاه الكائن الأضعف وهو أكثر الأنماط انتشارا، وغالباً ما تكون ضحاياه من النساء والأطفال. ثم العنف الاجتماعي الناجم عن النظرة الدونية للمرأة ككائن ناقص العقل، مما يعرضها إلى الإساءة الشخصية كالقهر والاضطهاد والاهانة وفقدان الاستقلالية وحق التصرف الشخصي بحرية، ثم ممارسة العنف ضد المرأة في مواقع العمل ، كما تتعرض شخصية المرأة للضغط الاجتماعي المرتبط بالعادات والتقاليد البالية الرجولية التي تحط من قيمة المرأة، ومما يزيد في الطين بلة ممارسة العنف السياسي ضد المرأة عن طريق حرمانها من المشاركة السياسية وعدم السماح لها بالمشاركة في صنع القرار و منعها من الترشح و التصويت لمناصب قيادية حتى في الاحزاب السياسية ، وهذه الظاهرة البشعة بحق إنسانية المرأة لا تتقيد بحدود دولة أو قارة معينة، بل هي ظاهرة عامة عابرة للقارات في ظل النظام الرأسمالي الطبقي والمجتمع الذكوري، وهي محسوسة وملموسة حتى في الدول المتحضرة والمدنية.
لذلك اقول ان المسؤولية الكبيرة إزاء هذه الظاهرة البشعة والخطرة تتحملها الدولة والاحزاب والمؤسسات والهيئات الاجتماعية , التي عليها ان تخلق مناخا ملائما لمواجهة العنف ضد المرأة ، ورفض التقاليد الذكورية البالية ، وهذا يستدعي رفض سياسات التمييز
،او التساهل والتسامح مع مرتكبي جرائم الشرف ضد المرأة
ختاما : لا بد من ان تقوم الاحزاب السياسية و الهيئات والمؤسسات الاجتماعية بدورها مع وسائل  الإعلام لرفع وعي المجتمع تجاه هذه الظاهرة البشعة بحق إنسانية المرأة وبحق المجتمع، حتى تستكمل المرأة  ممارسة حقوقها كاملة غير منقوصة، وتضمن المساواة بين المرأة والرجل في كافة مناحي الحياة .

مديرة تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية

Developed By Hassan Dbouk