الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الاثنين، 3 أكتوبر 2016

الزواج المبكر.. حب وتهديد وخوف من "الانحراف"

الزواج المبكر.. حب وتهديد وخوف من "الانحراف"
بقلم / سارة رميض
قد يكون موضوع الزواج خارج حسابات جزءٍ لا يستهان به من الشباب في الوقت الراهن، وخصوصاً من هم في بدايات العشرينيات من عمرهم، لكن هناك من ألقى هذه المسؤولية، أو أنّها ألقيت قصراً، على عاتقه في وقت مبكر.
هنا، في مجتمعاتنا، أن تكون شاباً يعني أن تكون الطرف المبادر وأن تكون فتاة يعني أن تكون الطرف المنتظر والمتلقي، يترتّب على ذلك تبعات منها تحمل الشاب العبء المادي من تأمين منزل ومصاريف يومية وغيرها، لذلك يبدو منطقياً الحديث عن "زواج مبكر" عند الشاب في بداية العشرينيات من عمره أو قبل ذلك، تختلف أسباب ودوافع الإقدام على هذه الخطوة، لكنّ القاسم المشترك هو ارتباط هذا الفعل بعوامل اجتماعية وثقافية أكثر منه اعتماده على قرارات واعية ومدروسة.
عموماً إن خروج المرأة من أسر البيت وأعماله كواجب حصري لها، هو نقلة مهمة في حياتها نحو تحررها من قيد واحد من قيودها، لكن في مجتمع كمجتمعنا فإن عمل المرأة يزيد عليها الهموم والتعب من جهة أخرى، فهي تخرج مثل الرجل وتقضي نهارها في عمل مرهق فكرياً وجسدياً، ثم ما إن تصل إلى المنزل حتى تبدأ دوامها الثاني في المطبخ والحمام وتوضيب البيت وترتيبه وشطفه، وإعداد الطبخة التي يحبها زوجها الذي عاد من عمله متأففاً متبرماً، ودخل الحمام وبدأ بالصراخ إن لم يجد ماء ساخناً، ثم يتمدد وهو يقلب المحطات وينادي زميلته العاملة لتسرع بإعداد الطعام.
يتحول الزواج هنا إلى أداة "أيديولوجية"، إذا جاز التعبير، تتحكم به مبادئ الطهرانية والقيم الدينية والاجتماعية الموروثة، ويتوقّف عن كونه اتفاقا بين شخصين بالغين. وهنا تكمن المشكلة وليس في كونه "مبكراً" إذ إن سن الرشد قانونياً هو 18 عاماً، وطالما انه يحق للبالغ إجراء كل أنواع العقود.
قد يكون للزواج في سنّ مبكرة أثر إيجابي لدى البعض، وقد يحول حياة آخرين إلى بؤس، حجر الزاوية هنا هو حرية الاختيار
ختاما : إن حلم الزواج المبكر أصبح شبه مستحيل، لأن المساواة العابرة المجازية طبعاً، ى بمكن ان تؤدي الى الحرية.

مديرة تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية

Developed By Hassan Dbouk