الإفتتاحية
تصريحات ومقابلات
ثقافة وفنون
مجتمع

الأحد، 22 مايو 2016

حزب اليسار الأوروبي.. معاَ لتجاوز الأزمة وتحقيق التغيير




حزب اليسار الأوروبي.. معاَ لتجاوز الأزمة وتحقيق التغيير
حزب اليسار الأوروبي.. معاَ لتجاوز الأزمة وتحقيق التغيير كتب/ عادل محمد ضيفت مدينة برتو البرتغالية في 30 نيسان الفائت اجتماع قيادة حزب اليسار الأوربي، الذي يعمل في إطاره 39 حزبا شيوعيا ويساريا. وركز الاجتماع على الاستمرار في تطوير حلول تقدمية لتجاوز الأزمة المالية والآقتصادية. والطريق الأفضل للمضي في ذلك، وفق رؤية السكرتير الوطني للحزب الشيوعي الفرنسي، ورئيس حزب اليسار الأوربي بيير لوران " هو السعي الجاد لوضع إطار جديد للعمل المشترك"، ولهذا ينبغي العمل من اجل مبادرة تناقش في منتدى سياسي أوربي سنوي، يضم جميع القوى التقدمية والاجتماعية. ومن الضروري أن يكون هذا المنتدى متلائماً مع الواقع الأوربي، ويتم بناؤه على أساس فلسفة منتدى ساو باولو لقوى اليسار في أمريكا اللاتينية. وسيتم تقديم صيغة مقترحة الى المؤتمر الخامس لحزب اليسار الأوربي، الذي سيعقد في برلين نهاية العام الحالي. مشكلة اللاجئين وفي التحليل الذي قدمه أمام المجتمعين، أدان لوران السياسة الأوربية تجاه اللاجئين، والاتفاقية بين الاتحاد الأوربي وتركيا، التي تتجاهل حقوق اللاجئين. وذكر بمصير 400 لاجئ في آخر حادث غرق جماعي حدث غداة انعقاد الاجتماع. وقال ان هذه السياسة "لم تغير سوى طريق الهرب، بينما الدراما مستمرة". وشدد على أن حزب اليسار الأوربي لا يمكنه القبول بهذا الوضع ، ودعا إلى مواصلة التنديد بالسياسة تجاه اللاجئين على المستوى الأوروبي والوطني على حد سواء. الأزمة واتفاقية التجارة الحرة ثم تناول المحادثات الجارية لوضع اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي بصيغتها النهائية. وأوضح " ان هذا الصراع أساسي بالنسبة لنا ، لأننا نمر بوقت حرج. وهناك نواة صلبة للمقاومة في العديد من البلدان". وبالإضافة الى ذلك، دعا القائد الشيوعي في مساهمته الى تعزيز العمل والتحالف ضد التقشف، الذي يشهد نشاطا كبيرا في الأشهر الأخيرة. وللسير قدما في هذ الاتجاه، سينظم حزب اليسار الأوربي في حزيران القادم في روما ملتقى الديون "الذي سيكون الخطوة الأولى في سلسلة من المشاريع الطموحة للإعداد لقمة الديون الأوروبية الكبيرة في العام المقبل. والهدف هو تجاوز التباين وتحقيق موقف مشترك لليسار الأوروبي، يساعد على تأشير وسيلة للخروج من الأزمة لمواطني أوربا.

الوضع في فرنسا وقدم لوران عرضا لـ "الوضع السياسي الخطر" القائم في فرنسا، فيما يتعلق بصعود "الجبهة القومية" (النازية الجديدة)، ومخاطر خروج اليمين قويا من الانتخابات الرئاسية في العام المقبل في فرنسا. وقيم لوران ايجابيا تصاعد الحركة الاجتماعية الاحتجاجية ضد مشروع قانون العمل الجديد، ومشروع الإضراب الكبير الذي من المقرر تنظيمه في الأسابيع المقبلة. ودعا الجميع إلى دعم هذه الاحتجاجات "لأنها ستكون مهمة". لا بديل للتضامن وفي عرضه بانوراما أوروبا سلط لوران الضوء على انتخابات العشرين من الشهر الحالي في قبرص. ولكنه حذر أيضا من " الهجوم المضاد ضد قوى اليسار في أمريكا اللاتينية، والذي لا يقتصر على البرازيل، بل يمتد إلى بلدان أخرى. خلص بالتالي إلى تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني والشعبين الكردي والصحراوي، ومواصلة الجهود من اجل التوصل إلى حل سلمي للصراع في سوريا. وفي ختام مساهمته شدد على أهمية تحقيق التحالف ليس في البرتغال فقط، بل في اسبانيا أيضا: "إن على حزب اليسار الأوربي دعم اليسار الأسباني المتحد في تحالفه مع بودوموس وقوى اليسار الأخرى، لان نتائج الانتخابات الإسبانية مهمة لعموم أوربا". الوضع في البرتغال أما حزب "كتلة اليسار" البرتغالي الذي استضاف الاجتماع فقد مثلته نائبة رئيس حزب اليسار الأوربي ماريز ماتياس، التي تناولت التحولات الإيجابية على خلفية تحالف قوى اليسار بعد الانتخابات الأخيرة، التي تمخضت عن خسارة اليمين أكثريته البرلمانية وفقدانه رئاسة الحكومة. وشددت ماتياس على أن تحالف اليسار مكن الحكومة الجديدة من تبني سياسة تقدمية في مواجهة التقشف والفقر. وانعكس هذا في الموازنة الجديدة، وفي الأجور والمعاشات التقاعدية، وكذلك في إلغاء جزء من الديون. واعترفت مرشحة حزبها في انتخابات الرئاسة الأخيرة بالصعوبات التي رافقت إقرار الموازنة، ثم أضافت " ولكننا أنجزنا الموازنة والآن تمكنت البرتغال من التنفس ثانية". 

Developed By Hassan Dbouk